دخل الملياردير القصر حكايات ميرا
ارتجفت يد آدم.
طوال حياته كان يعتقد أن والدته ماتت في حادث سير.
لكن التقرير كان يقول شيئًا آخر.
قالت الحاجة زينب وهي تضع يدها على صدرها:
– ليلى… كانت شاكّة.
نظر إليها آدم.
– كنتِ تعرفي؟
أطرقت الجدة رأسها.
– كانت حاسة إن حد بيراقبها… لكنها رفضت تتهم حد من غير دليل.
فتح المحامي المظروف الأخير.
وجد بداخله فلاشة صغيرة، ومعها ورقة كتب عليها:
“لو وصلت الفلاشة لآدم، يبقى سامية نجحت.”
سأل آدم:
– فيها إيه؟
رد المحامي:
– نشوف.
وصل الفلاشة بجهاز الكمبيوتر الموجود في المكتب.
ظهر تسجيل قديم.
كانت الصورة مهزوزة، لكنها أوضحت امرأة تجلس أمام الكاميرا.
كانت ليلى المنشاوي.
والدة آدم.
ابتسمت ابتسامة هادئة وقالت:
– يا آدم… لو أنت بتشوف الفيديو ده، يبقى أنا غالبًا مش موجودة.
انهمرت دموعه لأول مرة منذ سنوات.
قالت في التسجيل:
– لو موتي كان طبيعي… امسح الفيديو ده وانساني.
توقفت لحظة.
– لكن لو وصل لك عن طريق سامية… اعرف إن شكوكي كانت في محلها.
ساد صمت ثقيل.
ثم قالت:
– في شخص حاول يجبرني أوقع على نقل جزء من أسهم الشركة.
نظر آدم إلى المستندات بسرعة.
كانت الأسهم تمثل 18% من الشركة.
أكملت ليلى:
– رفضت… وبعدها بدأت التهديدات.
وفجأة…
انقطع التسجيل.
شهق الجميع.
قال المحامي:
– فيه جزء تالف.
حاول تشغيله مرة أخرى.
عاد التسجيل بعد ثوانٍ.
لكن لم يظهر سوى صوت رجل يقول:
– لو ما وقعتيش… ابنك هيبقى يتيم.
ثم انقطع نهائيًا.
وقف آدم فجأة.
كانت عيناه مليئتين بالغضب.
– مين؟
قالت الجدة:
– الصوت… مش واضح.
لكن ملك، التي كانت واقفة في آخر الغرفة، همست فجأة:
– أنا سمعته قبل كده.
التفت الجميع إليها.
– فين؟
ابتلعت ريقها.
– وأنا صغيرة… كنت بروح مع ماما شغلها أوقات.
تنهدت.
– مرة سمعت نفس الصوت بيتخانق معاها قدام بيتنا.
اقترب آدم.
– تعرفي صاحبه؟