دخل الملياردير القصر حكايات ميرا
– الأستاذ… رؤوف الدمنهوري.
ساد الصمت في الغرفة.
أغلق المحامي عينيه.
أما الحاجة زينب، فجلست ببطء على المقعد.
همس آدم:
– رؤوف…
كان الاسم مألوفًا.
رؤوف الدمنهوري لم يكن موظفًا عاديًا.
بل كان الشريك السابق لوالده، وترك الشركة قبل خمسة عشر عامًا بعد خلافات مالية، ثم اختفى من المشهد تمامًا.
قال المحامي:
– وهو كمان… اسمه يبدأ بحرف “ر”.
تذكرت ملك فجأة شيئًا آخر.
– والخاتم!
نظر إليها الجميع.
– أيوه… الخاتم كان منقوش عليه حرف “ر” بنفس الشكل اللي شوفته في صور قديمة بالمكتب.
شعر آدم أن أجزاء اللغز بدأت تكتمل.
لكن قبل أن يتكلم…
دخل أحد أفراد الأمن مسرعًا وهو يحمل هاتفًا.
– يا فندم… في خبر لازم تشوفه.
أخذ آدم الهاتف.
كانت كل مواقع الأخبار تنقل فيديو ما حدث في الحفل.
العنوان كان:
“الملياردير آدم المنشاوي يفسخ خطوبته بعد اعتداء خطيبته على خادمة أمام الضيوف.”
انتشر الفيديو خلال أقل من ساعة، وتعاطف آلاف الأشخاص مع ملك، بينما تعرضت يارا لانتقادات واسعة.
في تلك اللحظة، رن هاتف يارا، التي كانت لا تزال في الخارج تنتظر سيارتها.
نظرت إلى الشاشة، فتغير لون وجهها.
اسم المتصل كان:
“رؤوف الدمنهوري.”
وقبل أن ترد…
اختفى الاتصال.
لكن آدم، الذي كان يقف عند النافذة، رأى اسم المتصل ينعكس على شاشة هاتفها من بعيد…
فعرف أن ما حدث في الحفل لم يكن مجرد صدفة، وأن يارا تخفي سرًا أكبر مما كانت تدعي.
يتبع…الجزء الخامس
ظل آدم يحدق في شاشة هاتف يارا من خلف الزجاج.
لم يقل شيئًا.
لكنه التفت إلى رئيس الأمن وقال بهدوء:
– من غير ما تحس… خليك مراقبها. محدش يقرب منها، ومحدش يخليها تختفي.
أومأ رئيس الأمن وانصرف.
في الداخل، جلست ملك على أحد المقاعد وهي تضم يدها المجروحة.
اقتربت منها الحاجة زينب.
– بنتي… لازم الدكتور يشوف الجرح.
ابتسمت ملك ابتسامة باهتة.
– أنا بخير يا حاجة.
قالت الجدة وهي تربت على كتفها:
– من النهارده… إنتِ ضيفة عندنا، مش خدامة.