دخل الملياردير القصر حكايات ميرا

ثم اتسعت عيناها.

 

– البرج ده… شوفته قبل كده!

 

– فين؟

 

– في بيت أمي القديم.

 

ساد الصمت.

 

بيت سامية كان قد أُغلق منذ وفاتها، ولم يدخله أحد منذ أكثر من عشرين عامًا.

 

في صباح اليوم التالي، توجهوا إلى المنزل.

 

كان صغيرًا، تغطيه الأتربة، لكن كل شيء بدا كما تركته سامية.

 

وبينما كانت ملك تنظف إحدى الخزائن، سقط كتاب قديم على الأرض.

 

ومن داخله خرجت صورة.

 

خلف الصورة، عبارة بخط سامية:

 

> “لو وصلتوا لحد هنا… يبقى الخطر رجع من جديد.”

 

 

 

وفجأة…

 

سمعوا صوت باب المنزل يُغلق بعنف.

 

ركض محمود نحو المدخل.

 

لكنه لم يجد أحدًا.

 

وعندما عاد إلى الغرفة…

 

وجد الصورة قد اختفت من فوق الطاولة.

 

رغم أن الجميع كانوا داخل المنزل.

 

نظر آدم حوله ببطء.

 

ثم قال:

 

– واضح إننا مش لوحدنا…

 

يتبع…الجزء الثالث: البيت الذي لم ينسَ

نظر آدم إلى الطاولة الفارغة.

– الصورة كانت هنا…

قال محمود بثقة:

– محدش خرج من الأوضة.

أجابت ملك وهي تنظر حولها:

– يبقى اللي خدها… كان جوه البيت.

انتشر رجال الأمن في كل الغرف.

فتشوا السطح، والمطبخ، والمخزن، وحتى الحديقة الصغيرة خلف المنزل.

لم يجدوا أحدًا.

لكن أحد الحراس نادى من الطابق العلوي:

– يا أستاذ آدم… لازم تطلع.

صعد الجميع بسرعة.

في غرفة سامية القديمة، كانت المرآة المغبرة قد كُتبت عليها جملة بإصبع مغطى بالتراب:

“ابحثوا تحت الساعة.”

ارتعشت ملك.

– أنا نضفت المراية من شوية… مكنش مكتوب عليها حاجة.

اقترب آدم ولمس الكلمات.

كان التراب ما زال يتساقط منها.

يعني أن من كتبها كان موجودًا منذ دقائق فقط.

تذكر محمود رسم برج الساعة الموجود في دفتر المحامي.

نظر إلى الحائط المقابل.

كانت هناك ساعة خشبية قديمة، متوقفة عند الساعة السابعة وعشر دقائق منذ سنوات.

أنزلها بحذر.

وجد خلفها تجويفًا صغيرًا داخل الحائط.

وفي داخله…

علبة معدنية صدئة.

فتحها ببطء.

لم يكن بداخلها ذهب ولا أموال.

بل دفتر صغير، ومفتاح فضي مختلف تمامًا عن المفتاح النحاسي.

قالت ملك وهي تمسك الدفتر:

– ده خط ماما.

فتحت الصفحة الأولى.

“إذا وصلتم إلى هنا، فاعلموا أنني أخفيت الحقيقة الثانية، لأن الحقيقة الأولى وحدها لم تكن كافية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *