دخل الملياردير القصر حكايات ميرا

 

وأصبح اسم مؤسسة ليلى وسامية رمزًا للعطاء في أنحاء مصر.

 

كان آدم المنشاوي قد تجاوز الخمسين، بينما أصبحت ملك من أشهر المتخصصين في إدارة المستشفيات الخيرية. أما ابنهما محمود، فكان شابًا في الثانية والعشرين من عمره، يدرس الهندسة، لكنه كان يقضي معظم وقته في المؤسسة التي حملت اسم جدته.

 

في صباح يوم افتتاح متحف المؤسسة، وقف محمود أمام صندوق زجاجي صغير، بداخله المفتاح النحاسي الذي غيّر مصير العائلة.

 

ابتسم وقال لزملائه:

 

– الناس فاكرة إن ده مجرد مفتاح… لكن الحقيقة إنه أنقذ حياة ناس كتير.

 

في اللحظة نفسها…

 

انطفأت الأنوار.

 

ساد الظلام لثوانٍ.

 

ثم عاد التيار الكهربائي.

 

ركض أحد الحراس نحو الصندوق.

 

صرخ:

 

– المفتاح… اختفى!

 

تجمع الجميع بسرعة.

 

كان الزجاج سليمًا.

 

ولم يُكسر أي قفل.

 

وكأن المفتاح اختفى في الهواء.

 

نظر آدم إلى الصندوق الفارغ، وشعر بالقشعريرة نفسها التي شعر بها قبل سنوات طويلة.

 

بعد ساعة، بدأت الشرطة التحقيق.

 

ولم يجدوا أي أثر لاقتحام أو سرقة.

 

لكن قبل مغادرة آخر زائر، سلم طفل صغير موظفة الاستقبال ظرفًا أبيض وقال:

 

– راجل كبير اداهولي وقال أوصله للأستاذ آدم.

 

فتح آدم الظرف.

 

كانت بداخله ورقة واحدة.

 

كُتب عليها بخط قديم:

 

“السر الذي أخفيتموه في الصندوق لم يكن المفتاح… بل ما يفتحه.”

 

تبادل آدم وملك النظرات.

 

قالت ملك:

 

– المفتاح كان فتح الصندوق وانتهى دوره… إيه المقصود؟

 

أخرج المحامي القديم دفترًا احتفظ به طوال تلك السنوات.

 

قال:

 

– فيه صفحة ما وريتهالكمش زمان.

 

نظر إليه آدم بدهشة.

 

– ليه؟

 

تنهد المحامي.

 

– لأن والدك طلب مني ما أفتحهاش إلا إذا اختفى المفتاح.

 

فتح الصفحة الأخيرة.

 

كانت عبارة قصيرة:

 

> “إذا اختفى المفتاح مرة أخرى… فاعلموا أن هناك خزنة ثانية لم تُفتح بعد.”

 

 

 

سأل محمود بلهفة:

 

– فين الخزنة؟

 

أجاب المحامي:

 

– لا أعرف.

 

لكن أسفل العبارة كان هناك رسم صغير…

 

يشبه برج ساعة قديم.

 

تأملت ملك الرسم طويلًا.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *