دخل الملياردير القصر حكايات ميرا
تبادل الجميع النظرات.
أكملت القراءة:
“رؤوف الدمنهوري لم يكن وحده. كان يعمل مع شخص من داخل الشركة، ولم أستطع معرفة اسمه. كل ما عرفته أنه كان يوقّع رسائله بحرف (س).”
تجمد المحامي.
– حرف… س؟
قال آدم:
– مين كان اسمه يبدأ بحرف س؟
بدأوا يراجعون الأسماء القديمة.
فجأة قال المحامي:
– سليم!
– سليم مين؟
– سليم عزت… المدير المالي القديم.
قال آدم:
– لكنه مات من سنين.
رد المحامي:
– ده اللي اتقال.
ساد الصمت.
وفي تلك اللحظة، رن هاتف محمود.
كان رقمًا مجهولًا.
رد بحذر.
جاءه صوت رجل مسن:
– لو عايزين تعرفوا الحقيقة… قابلوني النهارده قبل المغرب عند المقبرة القديمة.
– حضرتك مين؟
– أنا آخر واحد شاف سليم عزت… وهو لسه عايش.
وانقطع الخط.
نظر محمود إلى آدم.
– هنروح؟
أجاب آدم دون تردد:
– هنروح… لكن المرة دي، هنكون مستعدين.
وقبل أن يغادروا البيت، لاحظت ملك شيئًا غريبًا.
المفتاح النحاسي…
الذي كان قد اختفى من المتحف…
كان موضوعًا بهدوء فوق وسادة أمها القديمة.
وكأن أحدًا أعاده…
ليقول لهم إن اللعبة لم تبدأ إلا الآن.
يتبع…الجزء الرابع: الرجل الذي عاد من الموت
قبل غروب الشمس بنصف ساعة، وصلت سيارة آدم إلى المقبرة القديمة الواقعة على أطراف المدينة.
كان المكان هادئًا بصورة غير طبيعية.
أشجار السرو الطويلة تحجب أشعة الشمس الأخيرة، والهواء يحمل رائحة التراب القديم.
قال رئيس الأمن:
– يا فندم، خلّي رجالتنا يدخلوا الأول.
هز آدم رأسه موافقًا.
انتشر أفراد الأمن في المكان، بينما سار آدم وملك ومحمود ببطء نحو المقعد الحجري الذي حدده المتصل.
كان هناك رجل عجوز يجلس منحنياً، يمسك عصاً خشبية.
اقترب آدم.
– حضرتك اللي اتصلت؟
رفع العجوز رأسه.
كانت عيناه شاحبتين، لكنهما تحملان خوفًا واضحًا.
– أيوه… أنا اسمي حسين.
– تعرف سليم عزت؟
تنهد العجوز.
– كنت السواق بتاعه أكتر من عشرين سنة.
شهقت ملك.
– بس… قالوا إنه مات!
ابتسم الرجل بسخرية.
– اللي مات… هو الاسم.
ساد الصمت.
ثم أكمل:
– سليم زور شهادة وفاته، وسافر باسم جديد.
تجمد آدم.
– عندك دليل؟
أخرج حسين ظرفًا بنيًا من تحت معطفه.