دخل الملياردير القصر حكايات ميرا
اتسعت عينا آدم.
– والصندوق فين؟
ابتسم المحامي ابتسامة حزينة.
– في خزنة مكتبي… لأنني كنت أتمنى ألا يأتي هذا اليوم.
بعد ساعة…
وصلوا إلى مكتب المحامي.
أخرج صندوقًا خشبيًا صغيرًا، ووضعه أمام آدم.
كان مغلقًا بمفتاح.
ناولته ملك المفتاح النحاسي.
– جربه.
أدخله آدم في القفل.
دار بسهولة.
فتح الصندوق.
في الداخل كانت هناك مفكرة جلدية قديمة، ورسالة قصيرة.
فتح الرسالة أولًا.
كانت بخط والده.
> “يا آدم… إذا وصلت إلى هنا، فاعلم أنني أخطأت عندما صدقت أن إخفاء الحقيقة سيحميك.”
أخذ نفسًا عميقًا وأكمل القراءة.
> “ليلة الحريق، حاول شخص إحراق أرشيف الشركة لإخفاء مستندات تثبت اختلاسات كبيرة. والدتك اكتشفت الأمر، ورفضت التوقيع على أوراق مزورة. وبعد أيام… قُت/لت في حادث دُبر لها.”
شهقت الحاجة زينب.
واصل آدم القراءة.
> “الشخص الذي خطط لكل شيء هو شريكي السابق… رؤوف الدمنهوري. لكنني لم أستطع إثبات ذلك قانونيًا.”
ثم كانت الجملة الأخيرة:
> “إذا ظهرت سامية أو ابنتها يومًا… فصدقهما. لقد خاطرَت سامية بحياتها لتحافظ على الأدلة.”
أغلق آدم الرسالة، وعيناه ممتلئتان بالدموع.
نظر إلى ملك.
– أمك أنقذت اسم عيلتنا… وإحنا حتى ما عرفناش نرد لها الجميل.
في تلك اللحظة، دخل أحد الضباط.
– أستاذ آدم… عندنا خبر.
– اتفضل.
– قبضنا على رؤوف الدمنهوري وهو بيحاول يهرب خارج البلاد.
ابتسم المحامي لأول مرة.
وبعد أشهر من التحقيقات، اعترف اثنان من مساعدي رؤوف بكل ما حدث، وثبتت براءَة ليلى المنشاوي، وأُغلقت القضية بعد سنوات طويلة من الغموض.
أما يارا…
فقد اعتذرت علنًا عن تصرفها، لكن آدم لم يعد إليها.
قال لها بهدوء في آخر لقاء بينهما:
– الإنسان ممكن يغلط… لكن اللي يشوف الناس أقل منه عمره ما هيعرف يبني بيت يحترم فيه حد.
—
مرت سنة كاملة.
افتتحت شركة المنشاوي مركزًا مجانيًا لتدريب أبناء الأسر البسيطة على التمريض والحرف المختلفة.