امي صرفت فلوس جوزي ج٣ منال علي

 

صرخت فيها: “وليه ما قولتيش؟!”

 

قالت: “خفت أخسرك.”

 

قلت: “وخسرتيني.”

 

نزلت دموعها.

 

وقالت: “دورت على أهلك الحقيقيين سنين… ولما لقيت طرف خيط، كان الوقت فات.”

 

عمتي نادية بصتلها بصدمة.

 

وقالت: “يعني كنتِ عارفة طول العمر؟”

 

أمي هزت راسها وهي بتبكي.

 

في اللحظة دي دخل ظابط تاني بسرعة.

 

وسلم الضابط ملفًا قديمًا.

 

قال: “يا فندم… لقينا أرشيف مستشفى الولادة.”

 

الضابط فتح الملف.

 

وقلب صفحاته.

 

وفجأة وقف عند ورقة معينة.

 

رفع عينه وبصلي.

 

وقال:

 

“واضح إننا عرفنا اسم أمك الحقيقية…”

 

ثم نطق الاسم…

 

فاتسعت عينا عمتي نادية، وسقط الملف من يدها وهي تصرخ:

 

“مستحيل… دي تبقى هي!”

 

يتبع…الجزء الثامن

 

الملف وقع من إيد الضابط.

 

وكل اللي في الأوضة بصوا على عمتي نادية.

 

كانت وشها شاحب، وإيديها بتترعش.

 

الضابط قال باستغراب: “حضرتك تعرفي الاسم؟”

 

قعدت على الكرسي وهي بتحاول تستجمع نفسها.

 

وقالت: “أعرفه… كويس.”

 

بصيتلها وأنا حاسة إن أعصابي هتنفجر.

 

“مين؟”

 

سكتت شوية، وبعدين قالت: “الاسم اللي في الملف… هو اسم الدكتورة ليلى.”

 

استغربت.

 

“مين الدكتورة ليلى؟”

 

ردت: “كانت طبيبة الأطفال في المستشفى وقت ولادتك.”

 

الضابط قلب في الملف تاني وقال: “طبقًا للأوراق، حصلت حالة تبديل أطفال أثناء حالة طوارئ في المستشفى، واتفتح تحقيق وقتها، لكن اتقفل لعدم وجود أدلة كفاية.”

 

كريم سأل: “يعني اللي حصل كان خطأ؟”

 

الضابط هز كتفه.

 

“لحد دلوقتي… ده اللي ظاهر في الملف.”

 

عمتي نادية بصتلي وقالت: “الدكتورة ليلى سابت البلد بعدها بفترة قصيرة، ومحدش كان يعرف راحت فين.”

 

فضلت ساكتة.

 

حاسّة إن حياتي كلها بتتفكك قدامي.

 

الأم اللي ربتني اعترفت إنها خبت الحقيقة.

 

والأب اللي كنت بسنده سكت على حقي.

 

وأختي اللي كنت فاكراها أقرب واحدة ليا شاركت في الغلط.

 

في اللحظة دي، سلمى قربت مني.

 

وقالت وهي بتبكي: “أنا عارفة إنك مش هتسامحيني… بس أقسم بالله مكنتش أعرف غير من كام يوم.”

 

بصيتلها.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *