امي صرفت فلوس جوزي ج٣ منال علي

 

القاضي دخل.

 

وبدأت الجلسة.

 

المحامي قدم تقرير خبير الخطوط.

 

والخبير وقف قدام المحكمة وقال:

 

“بعد فحص التوقيع الموجود على عقد التنازل، ثبت يقينًا إنه مزور، ولم يصدر من الآنسة سارة.”

 

همهمة كبيرة انتشرت في القاعة.

 

القاضي بص لأمي.

 

وسألها: “هل عندك ما يثبت عكس ذلك؟”

 

أمي ما ردتش.

 

فضلت تبكي.

 

أما بابا…

 

فقام واقف وقال:

 

“أنا عايز أقول الحقيقة.”

 

كل الأنظار راحت عليه.

 

قال بصوت مكسور:

 

“أنا شهدت زور… ووقعت على العقد تحت ضغط.”

 

القاضي سأله: “ضغط من مين؟”

 

بابا بص ناحية أمي.

 

وقال:

 

“من زوجتي.”

 

أمي غمضت عينيها.

 

كأنها كانت مستنية اللحظة دي.

 

بعد مداولات طويلة…

 

القاضي نطق بالحكم.

 

بطلان عقد التنازل بالكامل.

 

وإحالة واقعة التزوير للتحقيق الجنائي.

 

وإثبات أحقية سارة في جميع حقوقها المالية لحين انتهاء باقي الإجراءات.

 

أول ما خرجنا من المحكمة…

 

حسيت إن حمل كبير اتشال من فوق صدري.

 

لكن المفاجأة كانت لسه جاية.

 

المحامي جري علينا وهو ماسك ظرف.

 

وقال: “الظرف ده وصل المكتب من ساعة.”

 

فتحته.

 

كان جواه مفتاح قديم.

 

وخريطة مرسومة بإيد.

 

وجواب صغير بخط جدتي.

 

بدأت أقرأ:

 

“يا سارة… لو وصلتي للجواب ده، يبقى عرفتي إن الحق بيتعب… لكنه بيرجع.

 

أنا كنت عارفة إنهم هيحاولوا ياخدوا فلوسك.

 

عشان كده خبيت حاجة أهم من الفلوس.

 

الحاجة دي هتجاوب على كل الأسئلة اللي لسه محدش عرف يرد عليها.”

 

قلبي بدأ يدق بسرعة.

 

كملت القراءة.

 

“المفتاح ده يفتح صندوق الأمانات اللي استأجرته قبل وفاتي.

 

جواه الحقيقة كاملة…

 

وجواه الدليل اللي هيعرفك مين أهلك الحقيقيين، وليه اتغيرت حياتك من أول يوم اتولدتي.”

 

بصيت لكريم.

 

وبص هو للمفتاح.

 

وقبل ما حد فينا ينطق…

 

رن تليفون المحامي.

 

رد.

 

وسكت ثواني.

 

وبعدين بصلي وقال:

 

“البنك اتصل…

 

بيقول إن في حد حاول يدخل على صندوق الأمانات باسمك من ساعة واحدة…”

 

يتبع…

الجزء الأخير – النهاية

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *