امي صرفت فلوس جوزي ج٣ منال علي
الكلمة وقعت عليا زي الصاعقة.
“في حد حاول يدخل على صندوق الأمانات باسمك.”
بصيت للمحامي وقلت بسرعة:
“قدر يفتحه؟”
ابتسم وقال:
“لا… لأن الصندوق عليه شرط من جدتك. ما يفتحش إلا بحضورك شخصيًا وببطاقتك.”
حمدت ربنا من قلبي.
في صباح اليوم التالي، رحنا البنك.
أنا… وكريم… والمحامي.
الموظف طلع صندوق حديدي صغير.
حطه قدامي.
وقال:
“اتفضلي.”
إيدي كانت بتترعش وأنا بحط المفتاح.
أول ما فتحته…
لقيت ظرف كبير.
وألبوم صور.
وفلاشة.
وورقة مكتوب عليها بخط جدتي:
“لو وصلتي لحد هنا، يبقى عرفتي إن الحق عمره ما بيضيع.”
قعدت أقرأ.
جدتي كانت كاتبة كل حاجة بالتفصيل.
كتبت إنها لاحظت من أول يوم إن أمي كانت بتفرق بيني وبين سلمى.
وكتبت إنها حاولت تصلح بينهم أكتر من مرة، لكن من غير فايدة.
وعشان كده باعت جزء من أملاكها، وحطت الفلوس باسمي عشان أضمن مستقبلي مهما حصل.
أما موضوع تبديل الأطفال…
فكتبت إنها سمعت إشاعات وقتها، لكنها عمرها ما لقت دليل قاطع، وعشان كده رفضت تتهم أي حد ظلمًا.
وأوصتني بجملة واحدة:
“متخليش وجعك يخليك تظلم حد، لأن العدل هو أغلى ميراث أقدر أسيبهولك.”
قفلت الجواب وأنا بعيط.
في الفلاشة كان فيه تسجيلات قديمة، تثبت إن أمي هي اللي خططت للاستيلاء على فلوسي، وإن بابا كان رافض في البداية، لكنه ضعف قدام ضغطها.
التسجيلات اتسلمت للنيابة.
وبعد شهور…
صدر الحكم.
أمي اتحكم عليها في ق\ضية التزوير، مع إيقاف التنفيذ بسبب سنها وحالتها الصحية، وإلزامها برد كل حقي.
أما بابا، فتم إعفاؤه من العقوبة بعد اعترافه الكامل وتعاونه مع التحقيق.
وسلمى…
جتلي بعد الحكم بأيام.
وقفت قدامي وهي بتعيط.
وقالت:
“أنا خسرت أمي… وخسرتك… وخسرت نفسي. لو فيه يوم تقدري تسامحيني، هبقى شاكرة ليكي.”
بصيت لها طويل.
وقلت:
“النسيان مستحيل… لكن يمكن في يوم الجرح يخف.”
حضنتني وهي بتبكي.
وكان أول حضن بينا من سنين.
بعدها بسنة…
اتجوزت كريم في فرح بسيط، زي ما كنا بنحلم.