امي صرفت فلوس جوزي ج٣ منال علي
الجزء السابع
أول ما سمعت كلمة “ج\ثة”، حسيت إن الدنيا اسودّت قدامي.
قمت واقفة من مكاني وأنا بصرخ:
“ج\ثة مين؟!”
كريم رفع إيده يهديني.
وقال: “استني… لسه معرفوش الهوية.”
فضلت ألف في المكان.
قلبي كان هيخرج من صدري.
رغم كل اللي أمي عملته فيا…
كنت بدعي من جوايا إنها تكون بخير.
بعد عشر دقايق، المحامي بتاع كريم اتصل.
قال: “الخبر اللي منتشر مش دقيق.”
كريم رد بسرعة: “يعني إيه؟”
قال: “ج\ثة مش لأم سارة.”
اتنفست لأول مرة.
لكن الراجل كمل:
“الج\ثة لرجل في الخمسينات… والشرطة لقت معاه أوراق فيها اسم والد سارة.”
بصيت لكريم.
كل الأحداث كانت بتتشابك بشكل مرعب.
بعد أقل من ساعة، رحنا قسم الشرطة.
الضابط استقبلنا وقال: “إحنا محتاجين نسألكم شوية أسئلة.”
دخلنا المكتب.
ولقيت…
أمي.
كانت قاعدة على الكرسي.
وشها أصفر.
وعينيها مليانة رعب.
أول ما شافتني، قامت تجري عليا.
لكن أنا رجعت خطوة لورا.
قالت وهي بتعيط: “سامحيني يا سارة.”
دي أول مرة في حياتي أسمع منها الكلمة دي.
لكن قلبي كان متحجر.
قلت: “مين الراجل اللي مات؟”
بصت للأرض.
ما ردتش.
الضابط قال: “المتوفى كان سمسار أوراق وعقود.”
اتجمدت.
كمل: “ومن خلال التحقيقات الأولية، واضح إنه كان وسيط في عملية تزوير مستندات.”
بصيت لأمي.
قلت: “يعني كنتِ فعلاً مزورة الورق؟”
انهارت في العياط.
وقالت: “أنا غلطت… لكن الموضوع خرج من إيدي.”
الضابط قال: “إحنا لسه بنحقق، لكن فيه أدلة إن الراجل ده كان بيزور توقيعات مقابل مبالغ مالية.”
كريم طلع العقد المزور وسلمه للضابط.
الضابط قارن بسرعة.
وقال: “ده هيساعدنا كتير.”
بعدها طلب من أمي تدخل أوضة التحقيق.
قبل ما تدخل، بصتلي.
وقالت بصوت مكسور: “في حاجة لازم تعرفيها.”
قلت ببرود: “قولي.”
قالت: “إنتِ بنتي… ومش بنتي.”
استغربت.
قالت: “أنا اللي ربيتك… لكن أنا فعلًا مش أمك اللي ولدتك.”
حسيت إن قلبي وقف.
قالت وهي بتنهار: “يوم الولادة حصل حريق في المستشفى… والأطفال اتنقلوا بسرعة… ولما رجعت البيت، اكتشفت بعد شهور إن فيه غلط حصل.”