رجعت بعد ٤ سنين

أمي كانت قاعدة تعد أطقم دهب جديدة مع الجارات.

أول ما شافتني قالت بابتسامة: “ها… عملت إيه في موضوع التعويض؟”

ابتسمت أنا كمان.

وقلت: “الشركة بعتتلي إيميل… بس طالبين كشف كامل بكل الممتلكات اللي اتبنت من الفلوس اللي كنت ببعتها.”

اتوترت للحظة…

لكن رجعت ضحكت وقالت: “ولا يهمك… كله موجود.”

أما دنيا…

فجريت على أوضتها، وبعد دقائق سمعتها بتكلم حد في التليفون.

قالت بصوت واطي: “لازم نخلص نقل العربية باسميا بسرعة… ولو سأل، نقوله إنها هدية.”

الكلمة دي كانت كفاية.

عرفت إنهم بدأوا يخافوا.

وفي نفس الليلة…

وأنا داخل أوضتي، لمحت باب أوضة أمي مفتوح سنة.

كانت هي ودنيا قاعدين على الأرض.

قدامهم شنطة كبيرة.

أمي فتحتها…

وكانت مليانة رزم فلوس بالدولار.

وقالت وهي بتضحك: “أحمد فاكر نفسه هيعرف حسبها… ده حتى ما يعرفش إن نص الفلوس متخبية بره البيت.”

وقبل ما أقرب أكتر…

رن تليفوني.

رقم غريب من كندا.

رديت بسرعة.

والصوت اللي سمعته في المكالمة… خلاني أعرف إن اللعبة بقت أخطر بكتير مما كنت متخيل.

يتبع…رديت على المكالمة وأنا بعيد عن الباب بخطوتين.

جالي صوت مدير المصنع في كندا.

قال بنبرة جدية:

“أحمد… آسف إني بكلمك في وقت متأخر، لكن لازم تعرف إن في حد حاول يتواصل مع الشركة من مصر.”

اتجمدت مكاني.

سألته: “مين؟”

قال: “ست عرفت نفسها إنها والدتك… وكانت بتسأل بالتفصيل عن قيمة التعويض، وإمتى هينزل، وهل ممكن يتحول على حساب غير حسابك.”

بصيت ناحية أوضة أمي…

ولأول مرة أيقنت إنهم مش بس طمعانين…

دول مستعدين يعملوا أي حاجة علشان يوصلوا للفلوس.

مدير المصنع كمل:

“أنا استغربت، لأن التعويض سرّي، ومحدش يعرف عنه غيرك.”

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

وقلت: “تمام… اعمل كأنك مصدق كل حاجة، ولو حد كلمك تاني، قوله إن الإجراءات محتاجة توقيعات من العائلة كلها.”

سكت ثواني…

وبعدين وافق.

قفلت المكالمة، ورجعت أمشي بهدوء كأن مفيش حاجة حصلت.

تاني يوم على الفطار…

أمي كانت على غير عادتها بتعامل سارة بلطف.

حطتلها الأكل بنفسها.

وقالت قدامي:

“حقك عليا يا بنتي… إحنا أهل.”

حتى دنيا جابت لها هدوم جديدة.

وسألتها إن كانت محتاجة تروح أي مكان.

سارة بصتلي باستغراب.

كانت عارفة إن التغيير ده مش طبيعي.

بعد الضهر…

أمي دخلت أوضتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *