الساعه كانت 1:17 حكايات ميرا

— “مكتوب عليه… لا يُفتح إلا قبل فتح الخزنة.”

فتح آدم الظرف.

وكانت بداخله ورقة واحدة.

بخط كريم.

“لو وصلت لهنا… اعرف إنهم كانوا بيراقبوك من أول مكالمة ليان.”

تبادل آدم ومازن النظرات.

وأكمل القراءة:

“وأعرف كمان… إن الشخص اللي واقف جنبك دلوقتي، مش هو الخائن.”

نظر آدم تلقائيًا إلى مازن.

فابتسم مازن بمرارة.

لكن كريم أكمل:

“الخائن الحقيقي… هيحاول يمنعك من فتح الخزنة خلال الدقائق الجاية.”

في تلك اللحظة بالضبط…

دوّى انفجار عنيف في الطابق العلوي للبنك.

بووووم!

اهتز المبنى كله.

وانطفأت الأنوار.

وانطلقت صفارات الإنذار.

صرخ المدير:

— “في انفجار!”

وفي الظلام…

سمع آدم صوت خطوات سريعة تقترب منهم.

وصوت رجل يقول:

— “اق/تلوه… قبل ما يفتح الخزنة!”

أمسك آدم بالمفتاح بقوة…

وأدرك أن معركة السنوات الخمس…

قد بدأت الآن.انطفأت الأنوار تمامًا…

ولم يبقَ سوى ضوء أحمر خافت ينبض كل ثانيتين مع صفارات الإنذار.

أمسك آدم بذراع ليان، التي كانت قد أصرت على مرافقة أمها حتى البنك، ودفعها خلف الخزائن الفولاذية.

قال بصوت حازم:

— “مازن… خليك مع نورا وليان.”

رد مازن فورًا:

— “وأنت؟”

ابتسم آدم ابتسامة باردة.

— “اللي جايين دول… جايين عشاني.”

في نهاية الممر…

ظهرت ثلاثة ظلال تتحرك ببطء.

كانوا يرتدون ملابس سوداء وأقنعة تخفي وجوههم.

تقدم أحدهم خطوة، ثم قال:

— “سيب المفتاح يا آدم… وهنخرج من غير دم.”

ضحك آدم ضحكة قصيرة.

— “واضح إنكم ما تعرفونيش.”

ثم، في حركة خاطفة، أطفأ المصباح الأحمر الوحيد بإطلاق رصاصة على مصدره.

غرق المكان في ظلام دامس.

ساد الصمت…

ثم بدأت أصوات الارتطام والصراخ تتردد في الممر.

بعد أقل من دقيقة…

عاد ضوء الطوارئ للعمل.

كان اثنان من المهاجمين ملقيين على الأرض فاقدَي الوعي.

أما الثالث…

فكان يحاول الزحف هاربًا.

اقترب منه آدم، وأمسك بطرف قناعه ونزعه.

اتسعت عيناه.

— “أنت؟!”

كان الرجل أحد حراس الأمن العاملين في البنك.

قال الحارس وهو يلهث:

— “أنا… مجرد منفذ.”

أمسكه آدم من ياقة ملابسه.

— “مين اللي بعتك؟”

نظر الحارس حوله بخوف.

ثم همس باسم واحد:

— “سليم…”

قطب آدم حاجبيه.

— “سليم مين؟”

لكن الحارس لم يجب.

خرج خيط رفيع من الدم من زاوية فمه.

ثم سقط رأسه إلى الخلف.

صرخت نورا:

— “استنى!”

انحنت عليه بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *