الساعه كانت 1:17 حكايات ميرا

ثم رفعت رأسها نحو آدم.

— “اتسمم.”

ساد الصمت.

قال مازن:

— “حد أسكته قبل ما يتكلم.”

في تلك اللحظة…

رن هاتف آدم.

رقم مجهول.

رد بصمت.

جاءه صوت رجل هادئ، مليء بالسخرية:

— “كالعادة… سبقتني بخطوة.”

قال آدم ببرود:

— “أنت سليم؟”

ضحك الرجل.

— “بعد كل السنين… لسه فاكرني بالاسم ده؟”

تجمد آدم.

عرف الصوت.

كان صوت رجل كان يدخل بيتهم منذ أكثر من عشرين عامًا…

صديق والده…

والشخص الذي كان كريم يناديه دائمًا:

“عمو سليم.”

قال الصوت:

— “افتح الخزنة يا آدم… أنا مستني أشوف رد فعلك.”

انقطع الاتصال.

نظر آدم إلى الخزنة رقم 17.

أدار المفتاح ببطء…

ثم جذب الباب الحديدي الثقيل.

لكن بدلًا من الأموال أو المستندات…

وجد صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

وفوقه ظرف آخر.

فتح الظرف.

وفي الداخل رسالة قصيرة بخط كريم:

“إذا وصل عمو سليم إليك قبل أن تفتح هذا الصندوق… فاعرف أن كل ما عرفته حتى الآن لم يكن سوى البداية.”

ثم فتح الصندوق…

فتجمد مكانه.

في الداخل…

كان هناك قرص صلب صغير، وساعة يد كريم المكسورة…

وصورة لطفل رضيع لم يره آدم من قبل.

وعلى ظهر الصورة كُتبت أربع كلمات فقط:

“ابحث عن الطفل الثاني.”

رفع آدم رأسه ببطء.

ونظر إلى نورا.

كانت تنظر إلى الصورة…

وقد اختفى اللون من وجهها.

همست بصوت مرتجف:

— “لا… مستحيل…”شهقت نورا، ومدّت يدها المرتجفة نحو الصورة.

لكن آدم سحبها قبل أن تلمسها.

نظر إليها بعينين حادتين.

— “إيه معنى الطفل التاني؟”

أطرقت برأسها.

ولم تجب.

كرر سؤاله هذه المرة بنبرة أقوى:

— “نورا… كريم كتب الجملة دي وهو عارف إنها هتوصل لي. يعني إنتِ فاهمة.”

انهمرت دموعها.

وجلست على الأرض كأن ساقيها لم تعودا تحملانها.

— “أنا… كنت فاكرة السر ده مات مع كريم.”

جلس آدم أمامها.

— “احكي.”

أغمضت عينيها لثوانٍ.

ثم بدأت تتكلم.

— “قبل اختفاء كريم بسنة… كنت حامل.”

نظر آدم إلى ليان النائمة في حضن إحدى الممرضات اللاتي حضرن بعد الانفجار.

ثم عاد إليها.

— “عارف.”

هزت رأسها بالنفي.

— “لا… مش ليان.”

اتسعت عينا آدم.

— “إيه؟”

— “كنت حامل في توأم.”

ساد صمت ثقيل.

حتى صفارات الإنذار في البنك بدت بعيدة.

همس آدم:

— “توأم؟”

— “ولد وبنت.”

نظر تلقائيًا إلى صورة الطفل.

كان الرضيع ولدًا.

أما ليان…

فكانت البنت.

قال بصوت خافت:

— “فين الولد؟”

أجهشت نورا بالبكاء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *