الساعه كانت 1:17 حكايات ميرا
— “بعد الولادة بساعات… دخل كريم الأوضة وهو مرعوب.”
توقفت لتلتقط أنفاسها.
— “قالي إن الناس اللي بتطارده عرفت إن عنده أطفال.”
قبض آدم يده.
— “وبعدين؟”
— “قال لازم يفرق بينهم… وإلا الاتنين هيموتوا.”
ارتجف صوتها.
— “أخد الولد بنفسه… وقال إنه هيخليه في مكان محدش يوصله.”
— “ورجع؟”
أغلقت عينيها.
— “لا.”
نظر آدم إلى الصورة مرة أخرى.
إذن…
ليان لم تكن آخر ما تبقى من كريم.
كان هناك طفل آخر…
اختفى مع والده في الليلة نفسها.
وفجأة…
اشتغل القرص الصلب وحده بعد أن وصله موظف البنك بجهاز صغير.
ظهرت شاشة سوداء…
ثم ظهر وجه كريم.
كان أكبر قليلًا، ولحيته طويلة، وعيناه متعبتان.
قال وهو ينظر مباشرة إلى الكاميرا:
> “لو بتشوف الفيديو ده يا آدم… يبقى أنا غالبًا لسه عايش… أو مت من وأنا بحاول أحميهم.”
حبس آدم أنفاسه.
ابتسم كريم ابتسامة باهتة.
> “أول حاجة… سامحني.”
ثم أكمل:
> “التوأم اتفرقوا بإيدي. ليان فضلت مع أمها… أما الولد فسلمته لراجل واحد بس كنت واثق فيه.”
توقف الفيديو لثانية.
ثم عاد.
> “ولو الراجل ده خانني… يبقى ابني دلوقتي في خطر أكبر من أي وقت.”
اقترب آدم من الشاشة.
وقال وكأنه يخاطب أخاه:
— “مين هو؟”
ابتسم كريم داخل التسجيل.
وكأنه كان يتوقع السؤال.
ثم قال:
> “الاسم موجود في آخر الفيديو… لكن لو حد غير آدم هو اللي بيتفرج… الملف هيمسح نفسه.”
في اللحظة نفسها…
ظهرت على الشاشة عبارة حمراء:
“جاري التحقق من الهوية…”
ثم…
“تم التعرف على المستخدم: آدم المنصوري.”
تنفس الجميع الصعداء.
لكن قبل أن يظهر الاسم…
انطفأت الشاشة فجأة.
واختفى كل شيء.
صرخ موظف البنك:
— “القرص اتحذف!”
أمسك آدم بالجهاز.
كانت جميع الملفات قد اختفت.
لكن قبل أن تنطفئ الشاشة بالكامل…
لمح كلمة واحدة فقط ظهرت لأقل من ثانية:
“إسماعيل…”
رفع آدم رأسه ببطء.
وردد الاسم:
— “إسماعيل…”
ثم نظر إلى مازن.
— “دورلي على كل شخص اسمه إسماعيل كان على علاقة بكريم خلال آخر عشر سنين.”
لكنهم لم يكونوا يعلمون…
أن رجلًا يجلس داخل سيارة سوداء على بعد مائتي متر من البنك…
كان يبتسم وهو يشاهدهم عبر منظار.
وقال بهدوء:
— “كويس… آدم بدأ يمشي في الطريق اللي أنا عايزه.”
ثم أدار محرك السيارة…