الساعه كانت 1:17 حكايات ميرا
قال الرجل:
— “كريم ما اختفاش بسبب فلوس…”
وأشار إلى الحقيبة.
— “اختفى بسبب اللي كان جوه الشنطة.”
ثم التقط هاتفه.
وأرسل رسالة قصيرة إلى رقم مجهول:
“المرحلة الثانية تبدأ الليلة… اقت/لوا آدم قبل ما يفتح الخزنة رقم 17.”
وفي اللحظة نفسها…
كان هاتف آدم يهتز بوصول إشعار جديد.
لكن هذه المرة…
لم تكن رسالة.
بل صورة.
صورة حديثة التُقطت قبل دقائق فقط.
لآدم… وهو يقف بجوار سيارته.
وفي أسفل الصورة كُتب:
“إحنا شايفين كل خطوة بتعملها.”
وانقبض فك آدم.
لأنه أدرك أن الخائن…
لم يكن في الماضي فقط.
بل ما زال يقف بينهم حتى هذه اللحظة.نظر آدم إلى الصورة مرة أخرى…
كانت واضحة جدًا.
زاوية التصوير مرتفعة.
ليست من الشارع…
بل من سطح العمارة المقابلة.
رفع رأسه ببطء نحو المبنى.
ثم قال في سماعة أذنه:
— “مازن.”
— “أفندم.”
— “ابعت اتنين فوق سطح العمارة اللي قدامنا… حالًا.”
لم تمر ثلاثون ثانية…
حتى جاءه صوت أحد رجاله يصرخ عبر جهاز الاتصال:
— “باشا… لقينا الكاميرا!”
ضاقت عينا آدم.
— “هاتها.”
— “في مشكلة…”
— “إيه؟”
— “اللي ركبها لسه هرب من دقيقة واحدة… وسايب رسالة.”
بعد دقائق…
وُضعت أمام آدم بطاقة سوداء صغيرة.
لم يكن مكتوبًا عليها سوى رمز واحد…
17
نظر آدم إلى المفتاح النحاسي في يده…
ثم إلى البطاقة.
وقال بهدوء:
— “الخزنة.”
—
في صباح اليوم التالي…
توقفت سيارة آدم أمام أحد أقدم البنوك في القاهرة.
لم يكن بنكًا عاديًا.
كان يضم خزائن خاصة يزيد عمر بعضها على خمسين عامًا.
استقبلهم مدير الفرع بنفسه.
وبمجرد أن رأى آدم…
قال باحترام:
— “أهلاً أستاذ آدم.”
أخرج آدم المفتاح.
ووضعه على المكتب.
— “عايز الخزنة رقم سبعتاشر.”
تغير وجه المدير.
نظر إلى المفتاح…
ثم قال باستغراب:
— “الخزنة دي محدش فتحها من خمس سنين.”
نظر إليه آدم.
— “باسم مين؟”
فتح المدير السجل الورقي القديم.
وقلب عدة صفحات.
ثم توقف فجأة.
— “باسم…”
ابتلع ريقه.
— “كريم المنصوري.”
ساد الصمت.
ثم اصطحبهم إلى الطابق السفلي.
كانت الممرات باردة…
والجدران من الفولاذ.
توقف أمام باب صغير يحمل الرقم 17.
أدار آدم المفتاح.
لكن قبل أن يفتحه…
قال المدير:
— “في حاجة غريبة.”
التفت آدم إليه.
— “إيه؟”
— “في تعليمات من صاحب الخزنة.”
— “قول.”
أخرج المدير ظرفًا مختومًا.
وقال: