شيخ خليجي مغرور
الراجل ده عنده اجتماعات مهمة، وأي حاجة تضايقه ممكن تسبب لنا مشكلة كبيرة. كل واحد يركز في شغله، والطلبات الخاصة بجناحه تكون أولوية. من اللحظة دي، الفندق كله تقريبًا بدأ يتعامل مع الشيخ عمر بحذر شديد. موظفو الاستقبال كانوا بيراجعوا الحجوزات أكتر من مرة قبل ما يردوا عليه.
الجرسونات كانوا بيقفوا بعيد شوية عن طاولته، خوفًا من إنهم يغلطوا في طلب. وحتى الموظفين أصحاب الخبرة، اللي اشتغلوا في الفندق سنين طويلة، كانوا بيختاروا كلماتهم بعناية شديدة لما يتعاملوا معاه. والسبب ما كانش مجرد إنه شخص ثري.
السبب الحقيقي إنه كان صعب الطباع، قليل الابتسام، وبيتعامل مع أي غلطة صغيرة وكأنها إهانة شخصية ليه. لو القهوة اتأخرت دقيقتين، يشتكي. لو درجة حرارة الغرفة مش مناسبة، يطلب تغييرها فورًا. ولو موظف حاول يشرح له إن فيه ظرف خارج عن إرادته، كان بيعتبر التفسير ده نوعًا من الجدال اللي مش مسموح بيه.
ومع مرور الأيام التلاتة، الموظفين اتعلموا إن أفضل طريقة للتعامل معاه هي إنهم يسمعوا وينفذوا ويسكتوا. لكن في صباح اليوم الرابع، حصل موقف بسيط جدًا، كشف جانبًا من شخصيته ما كانش سهل يتجاهله أي حد شاف اللي حصل.
الفصل الثاني إيما البنت اللي محدش يعرف حكايتها في نفس الفندق، كانت بتشتغل بنت شابة اسمها إيما. إيما ما كانتش من أصحاب الثروات، ولا كانت عندها علاقات تساعدها تحصل على وظيفة مرموقة. كانت بنت بسيطة، بتشتغل في قسم النظافة، وبتبدأ يومها بدري جدًا قبل ما معظم النزلاء ينزلوا لتناول الإفطار.
كانت بتصحى كل يوم، تجهز نفسها، وتروح شغلها وهي بتحاول تحافظ على هدوئها مهما كان يومها طويل. بقالها كام شهر بس في الفندق، لكن خلال الفترة دي قدرت تكسب احترام المشرفين عليها. كانت دقيقة في شغلها، ما بتتأخرش، وما بتحاولش تهرب من مسؤولياتها.
لو لاحظت إن فيه بقعة على الأرض، تنظفها حتى لو مش في الجزء المسؤول منها. ولو شافت زميلة ليها محتاجة مساعدة، كانت بتقف جنبها من غير ما تستنى مقابل. مدير الفندق نفسه كان سمع عنها كلامًا كويسًا من المشرفين، وكان شايف إنها موظفة مجتهدة تستحق فرصة أفضل مع الوقت.
لكن معظم النزلاء ما كانوش يعرفوا عنها أي حاجة. بالنسبة لهم، كانت مجرد بنت بتدفع عربية النظافة في الممرات، تنظف الغرف، وتختفي قبل ما يحتاجوا إليها مرة تانية. ومع ذلك، كان فيه جانب في حياتها محدش تقريبًا يعرفه. إيما عاشت لسنوات في دبي مع والدها ووالدتها.