شيخ خليجي مغرور

شيخ خليجي مغرور شتم بنت النظافة بالعربي قدام موظفين أفخم فندق في المدينة، وهو فاكر إنها مش فاهمة كلمة! لكن لما ردت عليه بطلاقة، عملت حاجة خلت كل اللي حواليه يتصدموا والشيخ نفسه اضطر يعتذر لها قدام الجميع!

في واحد من أفخم الفنادق في المدينة، وفي ممر طويل مفروش بسجاد مستورد، وأرضيته من الرخام اللامع، حصل موقف محدش من الموجودين قدر ينساه بسهولة. شيخ ثري، متعود إن كل الناس تنفذ أوامره من غير نقاش، قرر يهين بنت بسيطة شغالة في النظافة، لمجرد إنها ارتكبت غلطة صغيرة من غير قصد.

كان فاكر إن الفلوس والنفوذ بيدّوه الحق إنه يتكلم بالطريقة اللي تعجبه، وإن البنت اللي واقفة قدامه مش أكتر من عاملة بسيطة تقدر تخاف منه وتسكت. لكن اللي ما كانش يعرفه إن البنت دي فاهمة كل كلمة بيقولها، وإنها عاشت سنين في بلد عربي، واتعلمت اللغة العربية لدرجة إنها بتتكلمها بطلاقة.

والأغرب من كده، إنها لما قررت ترد عليه، ما شتمتوش، ولا علت صوتها، ولا حاولت تفضحه بكلام جارح. قالت له جملة واحدة بس، جملة خلت الابتسامة تختفي من على وشه، وخلت مساعديه يبصوا لبعضهم في ذهول، ومدير الفندق نفسه يحس إن الموقف اتقلب تمامًا.

لكن إيه اللي حصل بالضبط؟ وإزاي بنت بسيطة قدرت توقف شيخ مغرور عند حدّه من غير ما تفقد احترامها لنفسها؟ دي الحكاية من أولها الفصل الأول الضيف اللي الفندق كله بېخاف منه من تلات أيام، وصل الشيخ عمر إلى واحد من أغلى الفنادق الموجودة في المدينة.

كان راجل ثري جدًا، معروف بنفوذه وعلاقاته برجال الأعمال، وبيسافر باستمرار بين دول مختلفة بسبب اجتماعاته وصفقاته التجارية. أول ما وصل الفندق، طلب إنه يحجز الجناح الرئاسي الموجود في الدور العلوي، وكمان حجز الدور بالكامل ليه ولأفراد الحاشية اللي معاه.

الجناح اللي نزل فيه كان أشبه بقصر صغير؛ صالونات واسعة، وأثاث فاخر، ونوافذ زجاجية ضخمة بتطل على المدينة، وغرف نوم مجهزة بأفخم المفروشات. أما هو، فكان متعود على مستوى معين من الخدمة، ومش بيقبل إن أي حاجة تكون أقل من توقعاته. قبل وصوله، إدارة الفندق أرسلت تعليمات واضحة لكل الموظفين.

الضيف مهم جدًا، وأي طلب يطلبه لازم يتنفذ بسرعة، وأي مشكلة تحصل لازم تتحل قبل ما توصل له. مدير الفندق، الأستاذ دانيال، جمع رؤساء الأقسام وقال لهم بوضوح أنا مش عايز أي أخطاء في التعامل مع الضيف ده.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *