شيخ خليجي مغرور

الموظفة قامت بعملها، وأنا اللي كنت مخطئًا في الطريقة اللي اتكلمت بيها معاها. دانيال اتفاجئ من الجملة. ما كانش متوقع يسمع اعتراف بالشكل ده، خصوصًا بعد اللي حصل. وبص ناحية إيما، اللي كانت بترتب أدواتها استعدادًا للرجوع إلى قسم النظافة. للحظة، حس إنه كان على وشك يرتكب خطأ تاني.

كان هيطلب من البنت تمشي من الممر عشان يرضي ضيفًا غاضبًا، من غير ما يعرف إنها كانت بتتعرض لإهانة ما تستحقهاش. هو كان مسؤولًا عن راحة النزلاء، لكن في نفس الوقت كان مسؤولًا عن سلامة الموظفين واحترامهم داخل مكان العمل.

وفهم إن الخۏف من خسارة ضيف مهم ما ينفعش يكون مبررًا للتغاضي عن إهانة موظف. الټفت إلى الشيخ وقال أنا أعتذر لحضرتك عن الحاډث اللي حصل، لكن أحب أوضح إن إيما من الموظفين المجتهدين عندنا، وهي بتؤدي عملها بشكل ممتاز.

عمر رد بهدوء وأنا مش عندي أي شك في ده. وبعدها أضاف وأتمنى إنك ما تعاقبهاش على اللي حصل. هي ما عملتش حاجة تستحق العقاپ. دانيال ارتاح لما سمع الكلام ده. أما إيما، فكانت مشغولة بترتيب أدواتها، وما حاولتش تدخل في الحوار أو تلفت الانتباه لنفسها.

هي ما كانتش عايزة تحول الموقف لانتصار شخصي على الشيخ. كل اللي كانت عايزاه إنها تكمل شغلها بسلام، وتخرج من الموقف وهي محتفظة بكرامتها. لكن القصة ما انتهتش عند الاعتذار. لأن الشيخ عمر، وهو بيستعد يمشي ناحية المصعد، فضل يفكر في الكلام اللي سمعه منها.

ولأول مرة من فترة طويلة، بدأ يسأل نفسه سؤالًا ما كانش بيشغل باله قبل كده هو ليه بيتعامل بالطريقة دي مع الناس اللي بيقدموا له الخدمات؟ وليه بيعتبر إن الغلطة الصغيرة إهانة ليه، بينما شايف إن من حقه يقول كلامًا جارحًا لأي شخص أقل منه في المكانة؟

الفصل الثامن حوار ما كانش في الحسبان قبل ما يدخل المصعد، عمر الټفت ناحية إيما مرة تانية. كانت واقفة جنب عربية التنظيف، بتراجع الأدوات اللي فوقها. نادى عليها إيما. رفعت رأسها. أيوه يا فندم؟ سألها بالعربية إنتِ قلتي إن والدك كان مترجمًا.

هو اللي علمك اللغة؟ إيما استغربت السؤال، لكنها ردت بأدب هو كان السبب الأساسي، أيوه. كنت بسمعه وهو بيتكلم مع الناس، وبعد فترة بدأت أتعلم اللغة بشكل منتظم. ولما عشت في دبي، بقيت أستخدمها كل يوم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *