شيخ خليجي مغرور

بص لجزمتُه مرة تانية، وكأنه مش قادر يستوعب إن نقطة مياه بسيطة ممكن تكون حصلت في وجوده. وقال پغضب بالغلط؟ هو كل حاجة عندكم بالغلط؟! المساعد اللي كان واقف على يمينه حاول يبص بعيد، بينما مدير الفندق اتحرك بسرعة عشان يتدخل.

نعتذر لحضرتك يا شيخ عمر. إحنا هنتصرف فورًا، والموضوع مش هيتكرر. لكن عمر ما ادّالوش فرصة يكمل. رفع إيده بإشارة معناها إنه يسكت، وبعدها رجع يبص لإيما. إنتِ عارفة إنتِ واقفة قدام مين؟ إيما كانت متوترة، لكنها حاولت تحافظ على هدوئها. أيوه يا فندم، وأنا بعتذر لحضرتك مرة تانية.

كان ممكن الموضوع ينتهي هنا. غلطة بسيطة حصلت، والموظفة اعتذرت، ومدير الفندق مستعد ينضف المكان بنفسه لو لزم الأمر. لكن الشيخ عمر كان في حالة عصبية من قبل ما يخرج من جناحه. اجتماع مهم مستنيه، وفيه مفاوضات وصفقات محتاجة تركيز، وكان قلقان من بعض التفاصيل اللي لسه ما اتحسمتش.

وبدل ما يتحكم في غضبه، قرر يفرغه في البنت اللي قدامه. بدأ يرفع صوته، ويوبخها قدام كل الموجودين، وكأنها ارتكبت چريمة لا تُغتفر. إنتوا مش بتفهموا غير لما الواحد يزعق لكم؟! أنا مش جاي الفندق ده عشان أضيع وقتي في أخطاء بالشكل ده! إيما ما ردتش.

كانت عايزة تنظف المياه وتبعد عن الموقف بأسرع وقت. لكن كل ما كانت تسكت، كان هو بيعتبر سكوتها فرصة إنه يكمل. مدير الفندق حاول مرة تانية يا فندم، لو تسمح لي، الموظفة اعتذرت، وإحنا هنحل الموضوع. عمر بص له بحدة.

أنا ما طلبتش رأيك. دانيال سكت فورًا. كان محرجًا من الطريقة اللي بيتكلم بيها الشيخ، لكنه في نفس الوقت كان خاېف يخسر ضيفًا مهمًا للفندق. ووسط الصمت اللي سيطر على الممر، قرر الشيخ عمر إنه يتكلم باللغة العربية.

كان فاكر إن الموظفين الموجودين حواليه مش هيفهموا الكلام، وإنه يقدر يقول اللي عايزه من غير ما حد يعرف المعنى الحقيقي. وهنا بدأت الإهانة الحقيقية. الفصل الرابع الكلام اللي افتكر إن محدش هيفهمه غيّر الشيخ عمر لغته فجأة، وبدأ يتكلم بالعربي بنبرة ساخرة ومتعالية.

كان محرجًا من الطريقة اللي بيتكلم بيها الشيخ، لكنه في نفس الوقت كان خاېف يخسر ضيفًا مهمًا للفندق. ووسط الصمت اللي سيطر على الممر، قرر الشيخ عمر إنه يتكلم باللغة العربية. كان فاكر إن الموظفين الموجودين حواليه مش هيفهموا الكلام، وإنه يقدر يقول اللي عايزه من غير ما حد يعرف المعنى الحقيقي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *