اخو طليقي

أخو طليقي كسر فك بنتي اللي عندها 7 سنين عشان فضلت تعيط وتطلب تشوفني ولما وصلت، قالي عشان تتعلم ما تعيطش على أمها تاني! شيلتها وجريت على عربيتي عشان أوديها المستشفى، لكن 11 واحد من أهله حاصروني ومنعوني أتحرك ساعتها طلعت كارنيه شغلي من غير ما أتكلم، واللي كشفته الكاميرات بعد كده خلّى الكل يتخرس!

البنت دي تستاهل اللي جرالها عشان عمالة تعيط زي العيال الصغيرة! ولو ما اتعلمتش تسمع الكلام، المرة الجاية هتكون الضــ,,ـــــربة أقوى! صرخ أخو طليقي، بينما بنتي اللي عندها سبع سنين كانت مرمية جنب المدفأة، وبقها غرقان في الدم.

اسمي مريم، عندي 39 سنة، وعمري ما هنسى اليوم اللي اكتشفت فيه إن الخطر الحقيقي على بنتي مش في الشارع، لكن جوه بيت عيلة أبوها نفسه! بنتي ليلى كانت قاعدة على الأرض في الصالة، حاطة إيدها الصغيرة على فكها.

خدها الشمال كان وارم، وكانت بالعافية قادرة تقفل بقها. أول ما شافتني داخلة، حاولت تقول ماما، لكن ما طلعش منها غير صوت مكتوم من شدة الوجع. طليقي، أحمد، كان واقف على بُعد كام خطوة، ماسك موبايله في إيده، وكأنه بيتفرج على اللي حصل من بعيد ومش طرف فيه.

أما أخوه الكبير، شريف، فكان واقف جنب المدفأة الرخام، بيتنفس بعصبية، وكأنه لسه خارج من خناقة. وحوالينا، كان باقي أفراد العيلة بيتكلموا في نفس الوقت، وكل واحد فيهم بيحاول يطلع لنفسه مخرج. دي كانت خبطة بالغلط! البنت هي اللي كانت بتعمل دوشة وبتعيط! وقعت لوحدها، إيه يعني؟!

يا مريم، كبّري دماغك ومتعمليش من الحبة قبة! نزلت على ركبتي قدام بنتي، وحاولت ألمس وشها برفق، لكنها اتنفضت من الألم. قلبي اتقبــ,,ـــــض، وحسيت إن رجلي مش شيلاني. مالك يا حبيبتي؟ مين عمل فيكي كده؟ بصتلي ليلى بعينين مليانين رعب، وهمست بصوت ضعيف معلش يا ماما أنا مش هعيط تاني.

الكلمتين دول وجعوني أكتر من أي حاجة شفتها في حياتي. بنتي بتعتذرلي عشان اتوجعت! طفلة عندها سبع سنين بقت خايفة تعيط وهي بتتضــ,,ـــــرب! قبلها بخمسة وعشرين دقيقة بس، كنت في بيتي في القاهرة الجديدة، بحضّر فنجان قهوة، لما موبايلي رن.

كان المتصل كريم، أخو أحمد الأصغر. أول ما رديت، صوته المتهزّز خلاني أحس إن في مصيبة. مريم، تعالي خدي ليلى بسرعة. قلبي وقع في رجلي. مالها؟ حصلها إيه؟! سكت ثواني، وبعدها قال هي اتعورت. اتعورت إزاي يا كريم؟

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *