اخو طليقي
وشه اتغير، وخطوة رجله لورا كانت كفاية إنها تفضح خوفه. نادية قربت منه وهمست مالك يا شريف؟ إيه اللي حصل؟ لكنه ما ردش. فضل باصص للكارنيه، وبعدها رفع عينه وبصلي، وكأنه لأول مرة يشوفني على حقيقتي.
أحمد حاول يخفي ارتباكه وقال هو إنتِ شغالة إيه بالظبط يا مريم؟ قفلت المحفظة بهدوء، وحطيتها في جيبي. وبصوت ثابت قلتله أنا هقولك كل حاجة في الوقت المناسب. دلوقتي، ابعدوا عن عربيتي وخلوني أودي بنتي المستشفى.
لكن محدش اتحرك. ولثوانٍ، فضلت واقفة وسطهم، براقب كل حركة وكل نظرة، بينما بنتي كانت جوه العربية بتتألم. وبعدين حصلت حاجة ما كانش أي واحد فيهم متوقعها. كريم، أخو أحمد الأصغر، اللي هو أصلًا اتصل بيا عشان أجي، خرج من باب الفيلا وهو ماسك موبايله بإيد بتترعش.
بص لأخوه، وبعدها بصلي، وقال بصوت مخنوق كفاية بقى يا جماعة! إنتوا مش عارفين إنتوا عملتوا إيه! أحمد زعق فيه اخرس يا كريم وادخل جوه! لكن كريم المرة دي ما سمعش كلامه. رفع الموبايل وقال أنا شفت كل حاجة وعندي الدليل!
الكل سكت. شريف اندفع ناحيته، لكن كريم رجع لورا بسرعة، وحط الموبايل ورا ضهره. وفي اللحظة دي، فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد ضــ,,ـــــربة اتوجهت لبنت صغيرة. كان فيه سر بيحاولوا يخبوه عني. سر لو اتكشف، مش بس هيغيّر علاقتي بأحمد وعيلته، ده ممكن يقلب حياتهم كلهم رأسًا على عقب.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها، إن الكاميرات اللي كانت متثبتة جوه الفيلا سجلت تفاصيل اللي حصل من أوله لآخره والتسجيلات دي كانت هتكشف حقيقة مرعبة، حقيقة حتى كريم نفسه ما كانش متخيل إنها موجودة!
أول ما كريم قال إن التسجيلات اتبعتت، شريف اندفع ناحيته بجنون، لكن المرة دي كريم ما رجعش لورا. رفع موبايله وقال بصوت عالي خلاص يا شريف! التسجيلات وصلت لناس بره البيت، ولو الموبايل ده اتكسر، فيه نسخة تانية مش هتعرف توصل لها!
أحمد بص له بصدمة، وبعدها بصلي، وكأنه بدأ يفهم إن الموضوع خرج من إيده. مريم، إنتِ عملتي إيه بالظبط؟ وإيه حكاية شغلك اللي مخوف شريف بالشكل ده؟ ما جاوبتوش. كنت مركزة مع ليلى اللي بدأت تخبط بإيدها على زجاج العربية، ووشها الصغير متلوّي من الألم.
في اللحظة دي، اختفى كل شيء من حواليا إلا صوتها. صرخت ابعدوا عن العربية! بنتي بتتألم! لكن شريف وقف قدامي وقال مش هتمشي من هنا قبل ما نفهم إنتِ بتخططي لإيه! بصيت له مباشرة وقلت آخر فرصة ليك. ابعد عن طريقي.