اخو طليقي

لكن المحقق سأله سؤالًا واحدًا حتى لو ما كنتش تقصد الكسر، هل كان من حقك تضــ,,ـــــرب طفلة بالشكل ده؟ ما لاقاش إجابة. بعد أسبوع، طلب أحمد يشوف ليلى. رفضت إن المقابلة تحصل بشكل مفاجئ، وقلت إن أي تواصل لازم يتنظم بطريقة تحافظ على سلامتها، وتراعي حالتها النفسية، وتكون متوافقة مع القرارات الرسمية الخاصة بالرعاية والتواصل.

لكنه بعت لي رسالة طويلة أنا عارف إني غلطت، بس ليلى بنتي زي ما هي بنتك. ما تحرمينيش منها. قريت الرسالة أكتر من مرة. وبعدين كتبت له أنا مش بحرمك من بنتك. أنا بحميها من تكرار اللي حصل.

لو عايز تصلح علاقتك بيها، ابدأ بتحمل مسؤوليتك عن اللي عملته، وما تضغطش عليها عشان تسامحك، ولا تطلب منها تنسى اللي حصل لمجرد إنك أبوها. ما ردش. لكن بعد يومين، وصلني خبر إنه طلب من محاميه يعرف الإجراءات المتاحة لتنظيم التواصل مع ليلى، وإنه بدأ يتعاون مع التحقيق بدل ما ينكر كل شيء.

ما اعتبرتش ده انتصارًا، ولا دليلًا كافيًا على إنه اتغير. كان مجرد أول خطوة، ولسه قدامه طريق طويل عشان يثبت إنه يقدر يكون مصدـ,,ـــر أمان لبنته. أما المفاجأة اللي قلبت القضية، فجت من شخص محدش كان متوقع إنه يتكلم. نادية، أم أحمد وشريف، طلبت الإدلاء بأقوال إضافية.

وبعد الاعتــ,,ـــــدا، شاركت في الضغط على الموجودين عشان يتفقوا على رواية واحدة. لكن لما شافت التسجيلات، فهمت إن محاولات إخفاء الحقيقة هتزيد موقفهم سوءًا. لم يكن اعترافها كافيًا وحده لتحديد مسؤولية أي شخص، لكنه أضاف تفاصيل مهمة للتحقيق، واتقارن بأقوال الشهود وباقي الأدلة.

ولما عرفت إنها اعترفت، حسيت بمشاعر متضاربة. جزء مني كان غاضبًا منها؛ لأنها كانت تقدر تحمي حفيدتها قبل ما تتصاب. وجزء تاني كان بيتساءل ليه ما قالتش الحقيقة من أول يوم؟ لكن السؤال الأهم بالنسبة لي ما كانش ليه اعترفت دلوقتي.

كان إزاي أضمن إن بنتي ما تتعرضش للأذى مرة تانية. مرت أسابيع، وليلى بدأت تتحسن تدريجيًا. في البداية، كانت بتصحى من النوم مفزوعة، وكل ما تسمع صوتًا عاليًا، تتمسك بإيدي. بدأت أساعدها ترجع لروتينها الطبيعي بالتدريج، وطلبت مساعدة مختص نفسي للأطفال عشان تتعامل مع الخوف اللي مرت بيه، من غير ما أحسسها إنها ضعيفة أو مختلفة عن باقي الأطفال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *