اهلى وعدوا يخلوا بالهم من ولادى
أهلي وعدوني يخلوا بالهم من ولادي وأنا في العمليات.. فوقت لقيت 14 مكالمة فائتة من جارتي بتقولي ولادك مرميين قدام الباب وأهلك مشيوا من ساعتين!.. ولما كلمت أمي قالتلي أصل أختك كانت محتاجانا أكتر.. الساعة كانت 9 بالليل، وكنت غيرت كل كوالين البيت، وحذفتهم من الوصية ومن حياتي للأبد!
الجزء الأول
فوقت من العملية وأنا حاسة بنغزة رهيبة تحت ضلوعي، بس مش وجع الجرح هو اللي وقف قلبي.. كانت ال 14 مكالمة اللي من جارتي مدام عفاف.
يا بنتي حمد الله على سلامتك أخيراً رديتي! صوت مدام عفاف كان بيترعش، أبوكي وأمك ركبوا العربية ومشيوا الساعة 11 ونص.. وبعدها ب 10 دقايق لقيت ياسين وسلمى قاعدين لوحدهم على السلم، وسلمى كانت بتصرخ ومنهارة من العياط!
دمي اتجمد في عروقي أهلي.. سابوهم في الحر ورموهم قدام الباب؟
ياسين كان حاضن أخته جامد وبيقولي إن جده وعده
إنه هيرجع كمان ساعة.. بس بقالهم 3 ساعات لوحدهم!
قفلت معاها وطلبت أمي فوراً. ردت عليا ببرود ملوش وصف أهلاً يا حبيبتي، عملتي إيه في العملية؟
ولادي فين يا ماما؟ صرخت فيها وأنا مش حاسة بوجع بطني من كتر الغل.
سكتت ثانية وبعدين قلبت الهجوم لدفاع أيوة.. أكيد مدام عفاف كلمتِك. وطي صوتك يا بنتي، أبوكي اضطر يوصل شيري أختك لميعاد الكوافير، كان عندها ميعاد فجأة مع ريكاردو وأنتي عارفة ميعاده صعب إزاي! الولاد كانوا نايمين أصلاً لما مشينا!
مكلوش نايمين! كانوا قاعدين على السلم وسلمى كانت بتصرخ! قلتها وأنا بجز على سناني.
وهنا، أمي قالت الجملة اللي قطعت صلة الرحم بينا للأبد أختك كانت محتاجانا أكتر.. ميعاد الكوافير بتاعها ميتعوضش!
قفلت السكة. وبالليل وأنا حاضنة ولادي، شفت ستوري لأختي شيري وهي قاعدة في الكوافير وبتقول مامي وقفت جنبي في أكتر وقت كنت محتاجاها فيه.. أحلى مامي في الدنيا!
اتضح إن حياتي وأمان ولادي تمنهم أرخص من قصة شعر لأختي المدللة. بصيت للظرف اللي قدامي على التربيزة وابتسمت بمرارة.. هما فاكرين إني الحيطة اللي ساندة البيت ده؟
غلطانين.. أنا ههد الحيطة دي فوق دماغهم، وهخليهم هما اللي يتدفنوا تحت الأنقاض!
يا ترى إيه اللي كان في الظرف؟ وإيه المفاجأة اللي ويتني محضراها لأهلها هتخليهم يندموا على الساعة اللي فكروا فيها يفضلوا أختها عليها؟ وهل شيري هتفضل تضحك لما تعرف إن مصدر فلوسها كله اتقطع بكلمة واحدة؟