بعد ما استقرينا حكايات زيزي

كانت ليندا بعتت لدانيال ست رسايل ورا بعض، بتسأله إذا كنت فضّيت الدولاب، وغيّرت الملايات، وشلت دهبي وحاجتي من التسريحة بتاعتها!
كانت بتتكلم عن أوضتي كأنها ملكها من زمان!
لكن اللي حصل بعد كده ماكانش في حسبانها أبدًا.
بالظبط الساعة 1055 الصبح، باب البيت اتفتح، ودخلت ليندا من غير ما تخبط حتى!
كانت معاها شنطتين سفر، وكمان ميجان، أخت دانيال الصغيرة، اللي كانت شايلة كيس هدوم وكرتونة مليانة صور عائلية مؤطرة.
دخلت ليندا وهي بتقول بغرور
أتمنى تكوني أخيرًا فهمتي إن لعيلتنا نظام، والكل لازم يمشي عليه!
لكن أول ما دخلت الصالة، حصلت حاجة غريبة جدًا.
ليندا وقفت مكانها فجأة، ووشها اتغيّر في ثانية!
كان فيه راجل قاعد على سفرة الأكل، لابس بدلة رمادي غامق، وقدامه ملف جلدي مفتوح.
بصّتله پصدمة، واختفت الثقة من ملامحها تمامًا، وبعدها همست بصوت مرتعش
هو إيه اللي جاب الراجل ده هنا؟!
وفي اللحظة دي، دانيال نزل من على السلم، وأول ما شاف الراجل، وقف هو كمان مكانه من شدة المفاجأة.
الراجل قام من مكانه، وبص لحماتي وقال بكل هدوء
صباح الخير يا مدام ميرسر. أنا إيثان كول، محامي كلير.
ليندا بصّتلي بسرعة، وكأنها بتحاول تفهم أنا عملت إيه من وراها.
أما أنا، فكنت واقفة بكل هدوء، وحاطة إيديا على صدري، ولا كأن فيه أي حاجة حصلت.
إيثان فتح الملف، وطلع منه 3 مستندات، وحطّهم قدام بعض على السفرة.
وبعدين قال
المستند الأول صورة من عقد ملكية البيت، والمستند التاني بيوضّح مصدر الفلوس اللي اتدفعت كمقدم للشراء. أما المستند التالت، فهو إخطار رسمي بخصوص الإقامة في البيت من غير إذن، والدخول إليه من غير موافقة صاحب الحق.
دانيال أخيرًا قدر يتكلم، وبصلي بذهول
كلير، إنتِ عملتي إيه؟!
بصيت في عينيه مباشرة، وابتسمت ابتسامة هادية، وقلتله
أنا عملت بالظبط اللي إنت طلبته مني يا دانيال.
وبعدين بصيت لحماتي وكملت
إنت قلتلي أحترم طلبات أمك وآخد كلامها بجدية… وأنا فعلًا أخدت كلامها بجدية جدًا!
لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه، إن المستندات دي ماكانتش المفاجأة الوحيدة اللي مستنياهم… وإن السبب الحقيقي اللي خلّى حماتي تتجمّد مكانها أول ما شافت المحامي، كان أخطر بكتير مما تخيلت!
يا ترى إيه السر اللي خلّى ليندا تسأل پصدمة هو إيه اللي جاب الراجل ده هنا؟! وإيه
اللي هيحصل لما إيثان يفتح المستند الأخير؟!
أول ما إيثان قال إن المستند الأخير هو أهم مستند في الملف، ليندا رجعت خطوتين لورا، وشنط السفر وقعت من إيديها على الأرض!
دانيال بصّ لها باستغراب وقال ماما، إنتِ تعرفي المحامي ده منين؟ وإيه اللي مخليكي خاېفة بالشكل ده؟
ليندا حاولت تلمّ نفسها بسرعة، وعدّلت ياقة بلوزتها، وبصّت لإيثان بتحدّي مصطنع.
أنا مش خاېفة من حد! وبعدين إنت جاي تعمل إيه هنا أصلًا؟ دي مشاكل عائلية، وملهاش دعوة بالمحامين!
إيثان قفل الملف بهدوء، وقال كنت هتفق مع حضرتك إن الخلافات العائلية الأفضل تتحل بالحوار، لو حضرتك ماكنتيش ډخلتي بيت موكلتي من غير إذن، وجاية ومعاكي شنطك وكأنك صاحبة البيت.
ميجان، أخت دانيال، حطّت كرتونة الصور على الأرض وقالت بتوتر ماما، إنتِ قلتيلي إن كلير وافقت إننا ننقل حاجتنا هنا، وإن دانيال هو اللي طلب مننا نيجي!
بصّت لها ليندا بحدة اسكتي يا ميجان! مش وقته كلامك ده!
لكن ميجان المرة دي ما سكتتش.
بصّت لأخوها وقالت دانيال، إنت فعلًا وافقت إن ماما تاخد أوضتكم؟ لأنها قالتلي إن كلير هتسيب البيت كلهولنا، وإنها هتروح تقعد عند أهلها لحد ما نرتّب أمورنا!
حسّيت إن الأرض بتلف بيا.
يعني الموضوع ماكانش مجرد إن حماتي عايزة أوضة النوم الكبيرة!
دي كانت مخططة إنها تدخل البيت بشنطها، وتنقل حاجتها، وتفرض وجودها علينا، وكل ده من غير حتى ما تتأكد إن أنا موافقة!
بصّيت لجوزي، مستنية أسمع منه تفسير واحد منطقي.
لكنه ما بصّليش حتى.
فضل مركز عينيه على أمه، وقال بصوت واطي ماما، إنتِ قلتيلي إنك جاية يومين بس، وإنك محتاجة مكان ترتاحي فيه! إيه موضوع نقل الحاجات ده؟
ليندا اتلخبطت للحظة، لكنها سرعان ما ردّت كنت بحاول أساعدك يا ابني! مراتك بقت شايفة نفسها عشان البيت اتكتب باسمها، ونسيت إن ليك عيلة المفروض تحترمها!
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة، وقلت غريبة أوي يا مدام ليندا! لما دفعت المقدم من فلوسي، محدش فيكم قال إن البيت ده بتاع العيلة. لكن أول ما استقرّينا فيه، بقيت أنا اللي لازم أثبت إني أستحق أقعد فيه!
دانيال رفع إيده بعصبية كلير، أرجوكي، مش قدام المحامي!
ردّيت عليه فورًا وليه؟ إنت كنت عايزني أتكلم في الموضوع ده إمتى؟ بعد ما أسيب أوضتي؟ ولا بعد ما ألاقي حاجتي محطوطة في كراتين عند باب البيت؟
إيثان
فتح الملف تاني، وطلع ورقة عليها ختم رسمي.
وقال لدانيال قبل ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *