لمده ٤ سنين اهلي كانو بيقولو للناس انى ف السجن

### لمدة 4 سنين، أهلي كانوا بيقولوا لكل الناس إني في السجن… لحد ما رجعت بزيّي العسكري، وأمي اتصلت بالشرطة وبلغت عني باعتباري مجرمة هاربة! 😱💔

 

على مدار أربع سنين كاملة، أبويا وأمي كانوا بيقولوا لكل أهل البلد إني محبوسة في السجن، لحد اليوم اللي رجعت فيه البيت بزيّي العسكري.

 

لكن أول ما أمي شافتني واقفة قدام البيت، مسكت التليفون واتصلت بالنجدة، وبلغت عني وقالت إن فيه مجرمة هاربة من السجن واقفة في جنينتها!

 

اللي أمي ما كانتش تعرفه، إن عم جرجس، ساعي البريد اللي عارف عيلتنا من أكتر من تلاتين سنة، كان سبقها واتصل بمراسل الأخبار المحلية.

 

والكذبة اللي أمي فضلت تحافظ عليها سنين، كانت خلاص على وشك إنها تنهار قدام البلد كلها!

 

اسمي مريم عبد الرحمن، وفي الوقت اللي كان فيه جيراني بيصلوا عشاني، وبيتمنوا إني أتوب عن جرائمي المزعومة وأرجع للطريق الصح، كنت أنا في الحقيقة بخدم بلدي بعيد عن مصر، ضمن مهمتي العسكرية.

 

أمي، الحاجة نادية، كانت أتقنت دور الأم المكسورة اللي بنتها ضيعت مستقبلها وبقت مجرمة.

 

في الكنيسة، وفي السوبر ماركت، وحتى قدام المدرسين اللي كانوا بيدرّسولي زمان، كانت بتوطي راسها وتتكلم بصوت مكسور، وتقول:

 

— بنتي مريم اختارت الطريق الغلط، وعملت حاجات وحشة أوي في حياتها.

 

والناس كانت بتبصلها بحزن، ويبدأوا يواسوها، وكل واحد فيهم يتخيل الجر\يمة اللي ممكن أكون ارتكبتها.

 

لكن الغريب إن محدش فكر يسألها سؤال واحد بسيط:

 

— هي بنتك عملت إيه بالظبط؟ وإزاي دخلت السجن؟

 

محدش سأل، ومحدش حاول يعرف الحقيقة.

 

والسكوت ده كان كل اللي أمي محتاجاه عشان تفضل كذبتها عايشة.

 

وفي الوقت اللي كانت فيه بتشوّه سمعتي قدام الناس، كنت أنا على بُعد آلاف الكيلومترات، بتنقل بين الكويت وأفغانستان ضمن خدمتي العسكرية.

 

كنت بنام على سراير عسكرية بسيطة، وبصحى وسط التراب والحر، وأقضي أيام طويلة بعيد عن أهلي وبيتي.

 

وفي الليالي اللي كان الحنين فيها بيكسرني، كنت بقعد لوحدي وأكتب جواب لأهلي.

 

كنت بحكيلهم عن يومي، وعن تعبي، وعن اشتياقي ليهم، وعن حلمي باليوم اللي أرجع فيه وأضمهم لحضني من تاني.

 

كنت فاكرة إنهم مستنييني، وإن أمي كل يوم بتبص على باب البيت وبتدعي إن بنتها ترجع بالسلامة.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *