لمده ٤ سنين اهلي كانو بيقولو للناس انى ف السجن
في اللحظة دي، الشارع كله سكت.
أمي رفعت راسها وبصت له بصدمة.
وأنا حسيت إن قلبي وقع في رجلي.
يعني خالي كان عارف إن عندي ورق؟
ويعني إيه إنه كان فاكر إن الورق الأصلي مش معايا؟
الضابط التفت له وقال:
— حضرتك قلت إيه دلوقتي؟
خالي حاول يتراجع، لكن الكلام كان خرج منه قدام الناس والكاميرات.
أبويا قعد على أول كرسي قدام البيت، وحط إيده على راسه.
أما أمي، فبدأت تعيط وتقول:
— أنا ماكنتش عايزة الموضوع يوصل لكده!
بصيت لها وقلت:
— أمال كنتِ عايزاه يوصل لفين؟ كنتِ عايزاني أفضل طول عمري مجرمة في نظر الناس، حتى وأنا بريئة؟
ماقدرتش ترد.
وفي اللحظة دي، عم جرجس قرب مني واداني ورقة صغيرة كان محتفظ بيها في جيبه.
قال لي:
— فيه حاجة لازم تعرفيها يا بنتي. أنا ما احتفظتش بالجوابات بس… أنا احتفظت كمان بصورة من إيصال استلام قديم، عليه توقيع الشخص اللي كان بيرفض يستلم جواباتك.
بصيت للتوقيع.
كان واضح، ومألوف جدًا.
التوقيع كان باسم أبويا!
رفعت عيني وبصيت له، وأنا مش قادرة أصدق.
أبويا اللي كان بيقول إنه مش عارف عني حاجة، كان بنفسه بيرفض يستلم جواباتي؟
وقبل ما أسأله، وقف فجأة وقال بصوت مكسور:
— خلاص… أنا هحكي كل حاجة.
لكن اعتراف أبويا كان فيه سر أخطر من موضوع الورث كله!
يتبع…
### الجزء الخامس: اعتراف أبويا اللي كسر قلبي 💔
أبويا وقف قدام الضابط، ووشه كان باين عليه إنه كبر عشر سنين في دقايق.
بصلي وقال:
— يا بنتي، أنا غلطت في حقك، ومفيش كلام يقدر يصلح اللي عملته.
كنت مستنية منه تفسير، لكن الحقيقة اللي قالها بعدها كانت أصعب من أي توقع.
حكى إن خالي محمود كان عايز يستولي على جزء من أرض جدي، وإنه ضغط على أمي وأبويا عشان يخلّوني أتنازل عن نصيبي.
ولما رفضت، بدأت الخلافات.
بعد سفري، خالي استغل غيابي، وبدأ يقنع أهلي إن لو الناس عرفت بوجود خلاف على الورث، سمعة العيلة هتتأثر.
لكن الموضوع ما وقفش عند كده.
خالي اقترح عليهم ينشروا حكاية إني دخلت السجن، عشان أي حد يسأل عني يفتكر إني مش موجودة، وإن مفيش داعي حد يتواصل معايا.