لمده ٤ سنين اهلي كانو بيقولو للناس انى ف السجن

 

ومع ذلك، كان جوايا إحساس إن الحكاية لسه ما انتهتش.

 

لأن خالي محمود كان لسه عنده أوراق لازم تتفحص، وأمي وأبويا لازم يتحملوا مسؤولية اللي عملوه.

 

والأهم من كل ده، إني كنت محتاجة أقرر إذا كنت هقدر أبدأ حياة جديدة بعد كل الخذلان ده، ولا هفضل أسيرة لأربع سنين من الكذب.

 

يتبع… الجزء الأخير.

 

### الجزء السادس والأخير: رجعت بريئة… لكن مش كل حاجة بترجع زي الأول ❤️‍🩹

 

بعد أيام من التحقيقات ومراجعة المستندات، بدأت الحقيقة تظهر واحدة واحدة.

 

اتضح إن حكاية دخولي السجن كانت كذبة، وإن مفيش أي سجل يثبت إني اتقبض عليّا أو اتحاكمت أو دخلت أي مؤسسة عقابية.

 

أوراق خدمتي العسكرية أكدت هويتي ومسار خدمتي، والجهات المختصة بدأت تتعامل مع بلاغ أمي باعتباره بلاغًا لازم يتراجع في ضوء الأدلة اللي ظهرت.

 

أما أوراق الأرض، فتم تحويلها للفحص المختص عشان يتحدد إذا كان فيها تزوير أو تلاعب، ومين المسؤول عنه.

 

خالي محمود حاول يدافع عن نفسه، لكن تناقض كلامه مع المستندات خلّى موقفه أصعب.

 

وأمي وأبويا، لأول مرة من أربع سنين، بقوا مضطرين يواجهوا الناس بالحقيقة.

 

البلد كلها عرفت إن البنت اللي كانوا بيقولوا عليها مجرمة، رجعت من خدمتها العسكرية، وإن كل الحكايات اللي اتقالت عنها ماكانش ليها أساس.

 

لكن بالنسبة لي، اعتذار الناس ماكانش كفاية يمسح اللي حصل.

 

بعد أسبوع، رجعت بيت أهلي عشان آخد باقي حاجتي وأوراقي.

 

لقيت أمي قاعدة في الصالة، قدامها صندوق خشب قديم.

 

أول ما شافتني، قامت بسرعة وفتحته.

 

كان جواه كل الجوابات اللي أنا بعتها على مدار السنين.

 

ست جوابات، متربطين بشريط أزرق، ومعاهم صور قديمة ليا وأنا طفلة.

 

أمي قالت وهي بتعيط:

 

— كنت بفتح الصندوق كل فترة، وأقرأ عنوانك، وأقول لنفسي إنك ممكن ترجعي في أي يوم. بس كنت جبانة… كنت عارفة إني لو واجهتك، هضطر أعترف بكل اللي عملته.

 

بصيت للجوابات، ولمست واحدة منهم بإيدي.

 

افتكرت الليالي اللي كنت بقعد فيها في الغربة أكتب لهم، وأتخيل ردهم، وأحلم بكلمة واحدة تطمني.

 

قلت لها:

 

— إنتِ مش بس رفضتي تستلمي جواباتي يا أمي. إنتِ رفضتي تسمعي صوتي، حتى وأنا بحاول أوصلك بكل الطرق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *