زواج سري محمد نور

كان عنده مشاكل قانونية. وقررت إنها مش مناسبة ليا.
وبعدها؟
ضغطت لحد ما سابتني.
هدى عمرها ما حكتلي القصة دي.
كنت بتحبها؟
كنت فاكر إني بحبها.
ولما قابلتني…
خفت أكرر نفس الحكاية.
فعشان كده خبيتني.
في الأول، أيوه.
وبعد كده؟
رفع عينه لي.
بعد كده بقيت جبان.
ما كنتش متوقعة الاعتراف ده.
قال
كل سنة كنت بقول هييجي وقت مناسب. لما الصفقة تخلص. لما أمي تبطل ضغط. لما المجلس يستقر.
ابتسم بسخرية من نفسه.
الوقت المناسب عمره ما جه.
قلت
عشان مفيش حاجة اسمها الوقت المناسب.
عارف دلوقتي.
فضلنا ساكتين.
سألته
كنت بتحبني؟
بحبك.
مش ده سؤالي.
أخد نفس عميق.
أيوه. كنت بحبك. لكن لفترة طويلة كنت فاكر إن حب الشخص معناه إني أنا اللي أحدد له هو يستحمل إيه من المخاطر.
الكلام ده كان بالضبط اللي محتاجة أسمعه.
مش تبرير.
فهم.
قلت
مش عارفة إذا كنت هقدر أثق فيك تاني.
عارف.
ومش هقولك إن كل حاجة هترجع زي الأول.
مش عايزها ترجع زي الأول.
بصيتله.
كمل
عايزها تبقى أحسن. حتى لو هحتاج سنين عشان أكسب ثقتك من جديد.
هدى كمان اتغيرت.
في الأول كانت بتظهر في البيت ومعاها هدايا غريبة لياسين.
قطار كهربائي ضخم.
عجلة أكبر من مقاسه.
خيمة لعب واخدة نص الصالة.
في الآخر اضطريت أوقفها.
إنتي ما ينفعش تشتري خمس سنين في خمس أسابيع.
بصتلي بجدية.
عارفة.
يبقى تعالي اتعشي معانا.
رمشت كأنها مش فاهمة.
بس؟
ده أصعب من إنك تشتري قطار.
وافقت.
أول عشا كان غريب ومتوتر.
ياسين قعد عشرين دقيقة يتكلم عن الديناصورات.
وهدى كانت بتسمع له بكل اهتمام، كأنها في اجتماع مع كبار المستثمرين.
العشا التاني كان أسهل.
وفي التالت…
هدى جت من غير هدايا.
جابت بس كيكة.
قالت
أنا اللي عملتها.
آدم بص للكيكة بشك.
إنتي عمرك ما عملتي كيكة.
عندي إنترنت.
الكيكة كانت محروقة سنة صغيرة.
ياسين أكل قطعتين.
بعد ست شهور من يوم إيقافي…
رجعت لنفس قاعة الاجتماعات في الدور الأخير.
المرة دي ما كنتش شايلة طفل مريض.
كنت شايلة عرض تقديمي.
مجلس الإدارة كان بيدرس اقتراحي لإعادة تصميم الهوية البصرية لتلات علامات تجارية كبيرة تابعة للمجموعة.
كنت دخلت المنافسة مع شركات متخصصة من بره.
ما طلبتش مساعدة آدم.
في الحقيقة…
آدم نفسه ما كانش عضو في اللجنة.
قدمت العرض لمدة أربعين دقيقة.
ولما خلصت، هدى سألتني تلات أسئلة بس.
لكنهم كانوا أصعب تلات أسئلة في حياتي المهنية.
أسئلة احترافية.
مباشرة.
من غير أي مجاملة.
بعد يومين…
جالي الخبر.
مشروعي كسب.
مش عشان أنا زوجة المدير التنفيذي.
ولا عشان أنا مرات ابن رئيسة مجلس الإدارة.
لكن عشان شغلي.
رجعت البيت بالليل.
لقيت ياسين بيجري عليا.
ماما كسبت!
بصيت لآدم.
مين قالك؟
جدتي.
طبعًا.
هدى كانت في المطبخ بتحاول تعمل مكرونة.
وكانت عاملة فوضى على الرخامة.
بصيتلها.
بتعملي إيه؟
بنحتفل.
ممكن نطلب أكل.
مستحيل أسمح لحفيدي يفتكر إني ما بعرفش أطبخ.
ياسين رفع إيده.
أنا أصلًا عارف إنك ما بتعرفيش.
آدم اڼفجر في الضحك.
هدى رمقته بنظرة قاټلة.
وأنا كمان ما قدرتش أمنع نفسي من الضحك.
وأنا ببص عليهم…
فكرت قد إيه كل حاجة كانت غريبة.
من ست شهور بس، كنت فاكرة إن حياتي پتنهار عشان اتوقفت عن الشغل.
لكن الحقيقة…
كان ده اليوم اللي كل حاجة كنت مخبياها سنين بدأت تظهر للنور.
الفساد.
الكذب.
الخۏف.
جوازنا.
ابننا.
وكمان الحقيقة إن العيلة مش بتتحمي لما نخبي عنها كل حاجة.
العيلة بتتحمي لما أفرادها يبطلوا يقرروا بالنيابة عن بعض.
بعد سنة…
أنا وآدم احتفلنا بحاجة عمرنا ما عملناها.
فرح.
مش جواز رسمي.
إحنا أصلًا كنا متجوزين.
كان فرح معلن.
صغير.
في جنينة قريبة من البحر.
مفيش صحفيين.
ومفيش مديرين إلا أصحابنا المقربين.
ومفيش أي إعلانات تخص الشركة.
كان موجود بس الناس اللي فعلًا عارفة حكايتنا.
ياسين مشي بينا وهو شايل الدبل.
وفي نص الطريق…
اتشتت وجرى ورا فراشة.
الكل ضحك.
وهدى عيطت.
لما سألتها بعدين إذا كانت متأثرة، أنكرت تمامًا.
دي حساسية.
طبعًا.
آدم مسك إيدي قدام كل الناس.
من ست سنين وعدتك إني أشاركك حياتي.
بصيتله.
فاكرة.
واتأخرت أوي عشان أفهم معنى الوعد ده.
صوته اتهز شوية.
معناه مش إني أخبيكي عشان أحميكي. مش إني أقرر بالنيابة عنك. ومش إني أطلب منك تصبري وأنا بأجل الحاجات المهمة.
شد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *