زواج سري محمد نور

بقى بيبرره بالمنطق.
أمي بتتحكم حتى في مواعيدي.
وبعدين بقى مستعجل.
استني بس لحد ما مجلس الإدارة يوافق على خطة خلافتي.
وفي الآخر…
بطل يدي تفسيرات أصلًا.
كل شوية كانت بتطلع أزمة جديدة.
سفر.
صفقة.
تصويت.
ټهديد.
وكان المستقبل دايمًا باين إنه فاضله تلات شهور بس.
وبعدين تلات شهور تاني.
وتلات شهور تالتة.
قلت
أنا كمان عايزة أعرف.
هدى قعدت قدامي.
احكيلي قابلتي آدم إزاي؟
ما كنتش متوقعة السؤال.
كنت شغالة مساعدة في قسم التصميم في واحدة من الشركات التابعة للمجموعة. وهو جه يراجع مشروع فندق. وقتها ما كنتش أعرف هو مين.
هدى رفعت حاجبها.
كل الناس عارفة آدم.
أنا كنت لسه بقالي تلات أسابيع في الشركة، وكنت مشغولة أحاول ما أخسرش شغلي.
ولأول مرة…
طرف شفايفها اتحرك بحاجة شبه ابتسامة.
دي ممكن أصدقها.
افتكرت اليوم ده.
آدم دخل الاستوديو بقميص أبيض وأكمامه مرفوعة، وفي إيده كوب قهوة.
كنت وقتها بتخانق مع مورد عشان غيّر نوع الخامات من غير إذن.
هو دخل في الكلام.
وأنا، وأنا فاكرة إنه واحد من المديرين الصغيرين، قلتله بمنتهى الثقة
لو مش عارف تفرق بين خشب الزان الأصلي والخامة المقلدة، يبقى الأحسن ما تدّيش رأيك.
بعد تلات ساعات اكتشفت إني كنت للتو بآمر وريث المجموعة يسكت!
افتكرت إنهم هيطردوني.
لكن آدم دعاني للعشا.
وبعد ست شهور طلب إيدي.
وبعد سنة اتولد ياسين.
هدى سألتني
كان بيعاملِك كويس؟
السؤال فاجأني.
آه.
سكت لحظة.
وبعدين قلت
لحد ما بطل.
هدى نزلت عينيها.
آدم طول عمره بيعرف يستخبى ورا الشغل.
وده مش ميزة.
أنا ما قلتش إنه ميزة.
الصمت بينا ما بقاش عدائي زي الأول.
لسه تقيل.
لسه غريب.
لكن حاجة فيه اتغيرت.
وفجأة…
موبايلي اهتز.
رقم غريب.
فتحت الرسالة.
كانت صورة واحدة بس.
آدم.
قاعد على كرسي.
بيبص للكاميرا.
الصورة شكلها حديث.
في چرح فوق حاجبه، ووشه كان أنحف بكتير.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تشوفيه تاني… بطلي تدوري وراه.
حسيت الدنيا بتتمايل بيا.
هدى خطفت الموبايل من إيدي.
لثواني، وشها رجع حجر.
قالت
مين غيرنا يعرف إننا بندور؟
أنا ما كنتش بدور.
بصتلي.
دلوقتي بقى بندور.
مسكت تليفونها واتصلت برقم.
ماجد، تعالى المستشفى فورًا. وخد معاك مسؤول الأمن. محدش يدخل ولا يخرج من الجناح ده من غير تصريح.
قفلت.
سألتها
مين ماجد؟
محامي العيلة.
محامي العيلة ولا الشركة؟
سكتت لحظة.
دلوقتي… أتمنى يكون محامي العيلة.
الساعة عشرة بالليل، وصل تلات رجالة.
ماجد، محامي عيلة الفايد من أكتر من عشرين سنة.
وحسام، رئيس أمن الشركة.
وسامح.
أول ما شفت السكرتير اللي أوقفني عن العمل الصبح، وقفت.
هو بيعمل إيه هنا؟
سامح كان شكله كأنه كبر عشر سنين في كام ساعة.
أنا… أقدر أشرح.
هدى قفلت الباب.
أتمنى.
سامح بلع ريقه.
قرار الوقف ما طلعش من الموارد البشرية.
بصيتله بثبات.
ده أنا عارفاه.
إزاي؟
عشان أنا مديرة قسم. وعارفة الإجراءات.
سامح نزل عينه.
هدى قالت
مين اللي أمرك تعمل كده؟
فضل ساكت.
حسام قرب منه خطوة.
سامح.
قال بسرعة
نائب الرئيس… رؤوف.
كلنا بصينا لماجد.
أنا الوحيدة اللي ما فهمتش.
مين رؤوف ده؟
هدى ردت
رؤوف الفايد. المدير المالي… وابن عمي.
كلمة العيلة بدأت فجأة تبانلي أخطر من أي حاجة تانية.
سامح كمل
من أسبوعين، رؤوف قالي أراقب مريم. قال إن فيه شكوك في تسريب معلومات من قسم التصميم.
اعترضت
ده كلام فارغ.
أنا عارف دلوقتي.
دلوقتي؟
مرر إيده في شعره.
ما بقاش نفس الشخص المتعجرف اللي شفته الصبح.
بقى مجرد راجل مړعوپ.
الصبح رؤوف كلمني. قال إنك جبتي طفل للشركة، وإن دي فرصة مثالية لإخراجك من الشركة بشكل مؤقت من غير ما الموضوع يلفت الانتباه.
هدى ضيقت عينيها.
ليه
كان عايز يخرجها؟
ما أعرفش.
بتكدب.
سامح شحب.
حسام حط ملف على الترابيزة.
لقينا ده في حساب الشركة الخاص بيه.
فتحنا الملف.
تحويلات.
مبالغ.
مكافآت ضخمة بشكل غير طبيعي.
شركة وسيطة.
واسم رؤوف.
سامح انهار.
أنا ما كنتش أعرف حاجة عن آدم.
قلتله
بس كنت عارف إنك بتشارك في حاجة غير قانونية.
كنت فاكر إنها مجرد حرب داخلية على مجلس الإدارة.
وعشان كده قلت على ابني ابن حرام؟
ما لاقاش رد.
ڠضبي رجع بكل قوته.
لكن قبل ما أقول أي حاجة…
ياسين بدأ يكح.
لفيت فورًا.
المقاطعة الصغيرة دي غيرت كل حاجة.
افتكرت إيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *