زواج سري محمد نور
إيقافك لسه ساري لحد ما الموارد البشرية تخلص التحقيق.
ابتسمت.
لأ.
وشه اتغير.
نعم؟
باب القاعة اتفتح.
آدم دخل.
الصمت نزل فورًا.
كمال لونه اختفى.
آدم…
أهلًا يا عمي.
واحد من أعضاء المجلس وقف.
إحنا افتكرنا إنك مختفي!
آدم قال
كنت مختفي.
ومشي ناحية رأس الطاولة.
مش بإرادتي.
كمال حاول يستعيد تماسكه.
سعيد إنك بخير.
مش باين عليك.
ماجد دخل ورا آدم، ومعاه اتنين من رجال الشرطة.
كمال بطل يبتسم.
ده معناه إيه؟
آدم حط ملف على الترابيزة.
ستة وتمانين مليون جنيه اتسحبوا من الشركة.
وحط ملف تاني.
تلاتة وعشرين شركة وهمية.
وحط ملف تالت.
تسجيلات لمكالمات بين رؤوف وكمال.
كمال لف ناحية هدى.
ده كلام فارغ.
هدى فضلت قاعدة.
كمّل يا آدم.
وكمان فيه تحقيقات في قضايا خطڤ، واحتيال، وتآمر، والتلاعب في أنظمة الشركة.
رجال الشرطة تقدموا.
كمال رجع خطوة.
إنتوا ما لكمش حق!
آدم بصله.
إنت حاولت تخليني أختفي.
مش هتقدر تثبت!
صوت جه من عند الباب.
أنا أقدر.
رؤوف ظهر وهو متكلبش.
كمال اتجمد مكانه.
رؤوف كان اتقبض عليه الصبح وهو بيحاول يعدي الحدود.
وفي مقابل اتفاق مع النيابة، قرر يتعاون ويكشف كل اللي يعرفه.
في أقل من تلات دقايق…
رئيس مجلس الإدارة بالإنابة الجديد تم اقتياده خارج القاعة.
التصويت اللي كان المفروض يدمر هدى…
دمر اللي دبّره.
لكن بالنسبة لي، أهم حاجة حصلت بعد كده.
هدى مسكت قرار إيقافي الأصلي.
وحطته قدام مجلس الإدارة.
قبل ما نكمل أي موضوع تاني، فيه حاجة لازم تتصلح.
بصتلي.
قرار إيقاف مريم صدر بطريقة غير قانونية، وكان جزء من عملية داخلية هدفها إبعادها عن الشركة.
ومزقت الورقة نصين.
قرار الإيقاف ملغي.
واحد من أعضاء المجلس تنحنح.
لسه فيه مشكلة تضارب مصالح بسبب زواجها من آدم.
وقفت.
ممتاز. نتكلم في الموضوع ده.
الكل سكت.
خمس سنين وأنا مخبية جوازي تحديدًا عشان ما أخدش أي معاملة خاصة. ودلوقتي فهمت إن ده كان خطأ.
بصيت لآدم.
ما شالش عينه من عليا.
شغلي كله هيتراجع من خلال لجنة مستقلة.
ترقياتي. تقييماتي. مشاريعي. كل حاجة ممكن تتراجع وتتراجع بالكامل.
سكت لحظة.
وما عنديش حاجة أخبيها.
وبعدين بصيت لمجلس الإدارة.
لكن في نفس الوقت، مش هقبل تاني إن شغلي يتختصر في اسم الراجل اللي أنا متجوزاه.
محدش رد.
قلت
وفي حاجة تانية. ابني مش هيتستخدم أبدًا كأداة في أي حرب داخل الشركة. وأول شخص ينشر صورة لياسين أو أي معلومة طبية تخصه، هيتحاسب شخصيًا قدام المحامين بتوعي.
هدى ابتسمت ابتسامة صغيرة.
أعتقد الرسالة وصلت.
الأسابيع اللي بعدها كانت زلزال.
كمال اتوجهت له اټهامات رسمية.
رؤوف تعاون مع السلطات.
واتكشفت رشاوى.
وشركات وهمية.
وسنين من التلاعب في الحسابات.
سامح، رغم إنه ما دخلش في قضايا كبيرة، اتفصل من الشركة بسبب مخالفته الإجراءات وقبوله أموال غير معلنة.
بعد شهر، وصلتني منه رسالة.
ما طلبش يرجع.
كان بس بيعتذر.
الكلام اللي قلته عن ابنك كان قاسې وجبان. وما عنديش أي مبرر.
احتفظت بالرسالة.
مش عشان سامحته.
لكن لأن بعض الاعتذارات ما بتصلحش الضرر.
إنما على الأقل بتثبت إن الشخص أخيرًا فهم حجم اللي عمله.
أما التحقيق المهني الخاص بيا، خلص بعد شهرين.
والتقرير أكد إن ولا ترقية من ترقياتي كانت بقرار من آدم.
والأغرب…
اكتشفوا حاجة أنا نفسي ما كنتش أعرفها.
في مرتين، آدم تعمد ما يشاركش في التصويت على مشروعات كان قسم التصميم بتاعي مشارك فيها.
اللجنة أعلنت النتيجة رسميًا.
ولأول مرة، لما الصحافة اتكلمت عني، بعض العناوين كتبت كلمة مصممة قبل كلمة زوجة.
وكان ده بداية كويسة.
مع آدم…
الأمور كانت أصعب.
كونه رجع سالم ما مسحش خمس سنين من السكوت.
رجع البيت.
لكن مش أوضتنا.
وده كان قراري.
كان بينام في أوضة الضيوف.
بدأ يروح جلسات علاج نفسي.
وكان بيرد على كل أسئلتي، حتى لو الإجابة هتظهره غلطان.
في ليلة، وياسين نايم، قعدنا في المطبخ.
سألته
ليه عمرك ما عرفتني على أمك؟
المرة دي ما كنتش هقبل إجابة عامة.
آدم بص لإيديه.
لما كان عندي اتنين وعشرين سنة، حبيت واحدة.
أنا ما كنتش أعرف.
وبعدين؟
أمي دورت ورا عيلتها. لقت عليهم ديون. وأخوها