زواج سري محمد نور
المهم فعلًا.
ابني مريض.
جوزي مختفي.
وأنا بقالي سنين بحاول أحافظ على سر آدم، بينما ناس تانية كانت بتستخدم السر نفسه عشان تعزلني وتبعدني عن كل حاجة.
هدى قربت من سامح.
من اللحظة دي أنت موقوف.
المفارقة كانت ممكن تضحكني في أي يوم تاني.
قالت
هتسلّم كل أجهزتك للأمن. ولو حاولت تكلم رؤوف قبل ما نخلص كلامنا، هرفع عليك قضية.
سامح رفع راسه.
هدى هانم… رؤوف مش شغال لوحده.
هدى وقفت.
يعني إيه؟
سامح بص ناحية الباب قبل ما يرد.
آدم اكتشف حاجة قبل ما يسافر.
ماجد شد جسمه.
إيه؟
ما أعرفش بالضبط. بس سمعت خناقة.
بين مين ومين؟
آدم ورؤوف.
أخد نفس عميق.
آدم قال له لو أمي عرفت إنت عملت إيه في الحسابات الأوروبية، مش هتوصل لاجتماع مجلس الإدارة الجاي.
هدى قفلت عينيها.
واضح إن الجملة أكدت خوف كانت بتحاول تتجاهله من فترة.
الحسابات الأوروبية… كررت هدى.
سألت
حسابات إيه؟
حسام فتح ملف تاني.
خلال آخر سنة ونص، اختفى حوالي ستة وتمانين مليون جنيه من كذا شركة تابعة للمجموعة.
اتجمدت.
ستة وتمانين مليون؟
التحويلات شكلها قانوني لأنها اتقسمت على عشرات العقود. لكن آدم بدأ يعمل مراجعة سرية من أربع شهور.
هدى بصت لصورة ابنها.
وبعدها بشهر اختفى.
نص الليل، هدى أمرت بعزل رؤوف عن كل أنظمة الشركة.
لكن كان الوقت فات.
حسابه كان فاضي.
تليفونه مقفول.
والسواق قال إنه وصله المطار بعد الظهر.
طائرة خاصة.
وجهة غير معلومة.
قلت
هرب.
حسام هز راسه.
أو عايزنا نفتكر إنه هرب.
كنت ماسكة إيد ياسين وهو نايم.
قلت
إيه علاقة كل ده بيا؟
محدش رد فورًا.
ماجد هو اللي اتكلم أخيرًا
يمكن آدم يكون سايب حاجة باسمك.
بصيتله.
لأ.
متأكدة؟
إحنا كنا عايشين في بيت واحد، وعندنا حساب مشترك لمصاريف البيت. مفيش حاجة ليها علاقة بشركة الفايد.
أملاك؟
لأ.
خزنة؟
لأ.
أوراق؟
كنت هقول لأ تاني…
لكن حاجة افتكرتها.
من تلات شهور، آدم رجع البيت تقريبًا الساعة اتنين بالليل.
كنت متخانقة معاه لأن ياسين كان عنده حفلة في المدرسة، وهو ما حضرش.
اتخانقنا.
وقبل ما ينام، مد إيده واداني مفتاح صغير.
وقال
خليه معاكي.
سألته
بتاع إيه؟
قال
لحاجة أتمنى ما أحتاجهاش أبدًا.
افتكرت وقتها إنها حركة درامية جديدة من حركاته.
حطيت المفتاح في قاع علبة مجوهراتي.
ونسيته.
لحد اللحظة دي.
قلت
فيه مفتاح.
هدى لفت ناحيتي.
فين؟
في البيت.
حسام بدأ يتكلم في التليفون فورًا.
هبعت فريق.
قلت
لأ.
كلهم بصوا لي.
أنا هروح.
هدى قالت
مريم، إحنا لسه وصل لنا ټهديد.
عشان كده بالضبط.
وقفت.
خمس سنين وأنا مستنية غيري يقرر إمتى أعرف الحقيقة. خلاص. كفاية.
هدى فضلت باصة في عيني.
ولدهشتي…
هزت راسها.
يبقى هاجي معاكي.
وصلنا البيت بعد الساعة واحدة بليل بشوية.
عربيتين أمن كانوا ماشيين معانا.
الشارع كان ساكت تمامًا.
بيتي كان دايمًا ملجأي.
بيت متواضع مقارنة ببيوت عيلة الفايد، فيه رسومات ياسين على التلاجة، وجزمته الصغيرة مرمية جنب الباب.
هدى وقفت في المدخل وبصت لصورة عائلية.
آدم كان شايل ياسين على كتفه.
وأنا واقفة جنبهم.
والتلاتة بنضحك.
الصورة كانت من إجازة قضيناها في الساحل الشمالي.
هدى قالت بصوت واطي
عمري ما شفته كده.
بصيتلها.
كده إزاي؟
مبسوط.
الكلمة ضايقتني.
كان مبسوط معانا.
أنا ما شككتش في ده.
أمال ليه كان مخبيّنا؟
سكتت كام ثانية.
وبعدين قالت
يمكن لأنه كان عارف عيلته كويس أوي.
ما سألتهاش أكتر.
طلعت أوضة النوم.
فتحت علبة المجوهرات.
المفتاح كان لسه مكانه.
صغير.
من الحديد.
وعليه رقم محفور
117B.
ماجد، اللي كان طالع معانا، أخده وبص عليه.
ده بتاع خزنة خاصة.
فين؟
كان عارف النظام.
بنك الاتحاد.
هدى أخدت نفس.
آدم بيستخدم البنك ده في معاملاته الشخصية.
وفجأة…
سمعنا خبطة تحت.
حسام زعق حاجة.
وبعدين سمعنا خبطة تانية أقوى.
النور قطع.
هدى مسكت دراعي.
ما تتحركيش.
قلبي بدأ يخبط پعنف.
من الدور اللي تحت، سمعنا صوت إزاز بيتكسر.
حسام ظهر في الطرقة وهو ماسك سلاحھ.
عندنا متسلل.
إيه؟
دخل من الناحية الخلفية.
قفلت إيدي على المفتاح.
وفي اللحظة دي فهمت.
اللي بعت الصورة…
كان عارف إننا قربنا من حاجة.
قلت
بيدوروا على ده.
حسام أشار للسلم.
اطلعوا من أوضة الضيوف. الفريق بيأمّن الناحية الخلفية.
وقبل ما نتحرك…
سمعت صوت من تحت.
مريم!
اتجمدت.
أنا عارفة الصوت ده.
مستحيل.
مريم!
نزلت رجل على أول درجة.
هدى حاولت توقفني.
لأ.
لكن أنا كنت بالفعل ببص ناحية المدخل