زواج سري محمد نور
طفل عنده أربع سنين.
قربت منه.
قلت
دي جدتك.
ياسين بص لها.
ماما بابا؟
أيوه.
طب ليه ما جاتش عيد ميلادي قبل كده؟
السؤال ضربها في مقټل.
هدى فضلت ساكتة.
وبعدين مشت ناحية السرير.
عشان أنا وبابا غلطنا في حاجات.
آدم رفع حاجبه.
هدى تجاهلته.
بس لو تسمحلي، أحب أجي عيد ميلادك الجاي.
ياسين فكر بجدية كام ثانية.
وبعدين قال
لازم تجيبي هدية.
هدى ابتسمت.
المرة دي ابتسامة حقيقية.
اتفقنا.
بعد يومين، ياسين خرج من المستشفى.
وبدأت الحړب داخل مجموعة الفايد.
كمال دعا لاجتماع طارئ لمجلس الإدارة.
حجته الرسمية كانت إن هدى فقدت السيطرة على الشركة.
وإن آدم مختفي.
وإن رئيسة مجلس الإدارة سابت اجتماعات مهمة.
وإن فيه شائعات عن ست غريبة بتحاول تأثر على قرارات العيلة.
الست الغريبة كانت أنا.
خلال أقل من أربع وعشرين ساعة، كذا جريدة وصلها معلومات عن وجودي.
والصور ظهرت بسرعة.
زوجة سرية لوريث مجموعة الفايد؟
مديرة في الشركة أخفت زواجها من مديرها.
شبهة تضارب مصالح داخل المجموعة.
سنين شغلي اتاختزلت في كام عنوان.
ما فرقش إني اشتغلت في الشركة قبل ما أتجوز.
ما فرقش الجوائز اللي حصلت عليها.
ما فرقش إن آدم عمره ما تدخل في ترقياتي.
فجأة بقيت بس…
الزوجة السرية.
وحتى ياسين ظهرت له صور مطموسة وهو خارج من المستشفى.
وده كان الشيء الوحيد اللي ما قدرتش أتحمله.
قلت
هرفع عليهم قضية.
ماجد هز راسه.
بدأنا بالفعل نبعت إنذارات قانونية.
آدم كان بيلف في المكان رايح جاي.
كان لازم أعلن جوازنا من الأول.
بصيتله.
أيوه.
بصلي.
مش هتسهليها عليا، صح؟
لأ.
كنت متوقع.
دخلت هدى وهي ماسكة ملف.
كمال عايز يصوّت على عزلي يوم الجمعة.
آدم لف ناحيتها.
ما عندوش الأصوات.
دلوقتي عنده أربعة. محتاج ستة.
ورؤوف؟
اختفى.
بصيت للملف.
ليه يدعو للتصويت وهو عارف إن عندنا أدلة؟
هدى ردت
لأنه ما يعرفش إحنا معانا إيه.
قلت
يبقى ما نوريهوش دلوقتي.
كلهم بصوا لي.
آدم ابتسم ابتسامة خفيفة.
دي مراتي.
بصيتله.
ما تستخدمش الجملة دي عشان تحاول تحببني فيك.
الابتسامة اختفت.
حاضر.
فتحت الملف.
كمال مستني إننا نتصرف بعصبية. نوقف الاجتماع. نبلغ الشرطة بكل حاجة فورًا. وساعتها هيكون عنده وقت يمسح الأدلة ويظهر نفسه قدام الناس كضحېة.
ماجد هز راسه.
كلام منطقي.
قلت
خلوه يدعو للاجتماع.
هدى بصتلي.
وإنتي تقترحي إيه؟
نخليه يفتكر إنه كسب.
يوم الجمعة، مقر مجموعة الفايد كان محاصر بالصحفيين.
كانت أول مرة أرجع فيها من يوم إيقافي.
والسخرية إن كارت الدخول بتاعي كان لسه متوقف.
موظف الأمن أول ما شافني وشه احمر.
مدام مريم، أنا…
هدى ظهرت ورايا.
فعّله.
حاضر يا هدى هانم.
سامح ما كانش موجود.
الموارد البشرية فتحت تحقيق داخلي معاه.
بعض الموظفين كانوا بيبصوا لي بفضول.
وبعضهم كان واضح عليهم الإحراج.
موظفة الاستقبال اللي كانت سمعت إهانة سامح ليا قربت مني.
مريم.
أيوه؟
أنا آسفة. ما كانش ينفع حد يعاملك بالطريقة دي.
هزيت راسي.
ما كنتش محتاجة أكتر من كده.
بدأ اجتماع مجلس الإدارة الساعة عشرة.
كمال الفايد كان قاعد قريب من هدى.
راجل عنده حوالي ستين سنة، شعره رمادي مرتب، وابتسامة أبوية على وشه.
أول ما شافني وقف.
أخيرًا قابلنا الزوجة الغامضة.
ابتسمت.
وأنا أخيرًا قابلت العم الغامض.
ابتسامته اتشدت.
آدم ما كانش موجود.
رسميًا كان لسه بيتعافى.
لكن في الحقيقة كان بيتابع الاجتماع من غرفة مؤمنة.
كمال بدأ خطابه.
اتكلم عن الاستقرار.
والحوكمة.
والمسؤولية.
وقال إن هدى أخدت قرارات متهورة بسبب مشاكل عائلية.
وبعدين أشار ناحيتي من غير ما يقول اسمي.
ظهور أشخاص فجأة يدّعون وجود علاقات خاصة بأعضاء الإدارة، تسبب في خطړ كبير على سمعة الشركة.
كنت تقريبًا هعجب ببروده.
تقريبًا.
هدى سابته يتكلم.
لحد ما جه وقت التصويت.
خمسة أصوات مع عزل هدى.
خمسة ضد.
كان ناقص صوت كمال.
وطبعًا…
صوّت مع عزلها.
ستة ضد خمسة.
هدى خسړت.
كمال وقف.
بناءً على قرار المجلس، هتولى منصب رئيس مجلس الإدارة بالإنابة من اللحظة دي.
المستشارين بدأوا يتحركوا.
بعضهم شكله كان مبسوط.
والبعض التاني مړعوپ.
كمال قرب من هدى.
ما كنتش عايز الأمور توصل لكده.
هدى بصتله.
الناس اللي بتقول كده دايمًا هي اللي بتكون مستنية اللحظة دي من سنين.
كمال تنهد.
وبعدين بصلي.
وإنتي يا مدام مريم، مطلوب منك تسيبي مقر الشركة. قرار