زواج سري محمد نور
المظلم.
راجل ظهر بين اتنين من أفراد الأمن.
دقنه طويلة بقالها كام يوم.
جاكيت عليه آثار تراب وبقع.
چرح فوق حاجبه.
كان هو نفس الراجل اللي في الصورة.
آدم!
رجلي ما بقتش شايلاني.
رفع إيديه.
ما تطلقش.
حسام ما نزلش سلاحھ.
عرّف نفسك.
آدم الفايد.
نزلت السلم وأنا بجري.
ضړبته في صدره قبل ما أحضنه.
مش عارفة إيه حصل الأول.
كل اللي فاكرينه إني كنت بعيط.
وبضربه.
وبعدين أحضنه تاني.
اتنين وتلاتين يوم! صړخت اتنين وتلاتين يوم!
قال
عارف.
ابننا في المستشفى!
وش آدم اتغير فورًا.
ياسين؟
حرارته عالية، بس مستقر.
قفل عينيه.
الكلمتين دول شكلهم دمروه.
هدى نزلت السلم ببطء.
آدم.
فتح عينيه.
الأم وابنها بصوا لبعض.
وبعدين آدم قال جملة غيّرت كل حاجة من جديد
ماما… فيه خېانة جوه العيلة.
نقلنا كلنا لبيت آمن تابع للشركة.
آدم أكل كأنه بقاله أيام ما شافش أكل محترم.
وبعدين بدأ يحكي الحقيقة.
كان اكتشف إن رؤوف كان بيحوّل فلوس الشركة عن طريق موردين وهميين.
لكن رؤوف ما كانش لوحده.
حد من جوه مجلس الإدارة كان بيعتمد العمليات.
ويمسح التنبيهات.
ويغيّر نتائج المراجعات المالية.
آدم قرر يحقق بنفسه من غير ما يقول لهدى، لأنه كان شاكك إن شريكه موجود قريب منها جدًا.
سألته
عشان كده سافرت دبي؟
واحدة من الشركات الوهمية كانت مسجلة هناك.
وإيه اللي حصل؟
آدم شرب شوية مية.
كانوا بيراقبوني.
سكت لحظة.
عربيتي اتخبطت عمدًا على طريق جانبي.
فتح عينيه.
فوقت وأنا في مخزن.
ما كانش عارف عدى عليه قد إيه.
استجوبوه عن مستندات وكلمات سر ونسخة احتياطية من الملفات.
سألته
هربت إزاي؟
واحد من الرجالة غلط غلطة.
ما قالش تفاصيل.
ومن شكله، فهمت إنه مش عايز يحكي قدامي.
قلت
والرسايل؟
مش أنا اللي بعتها.
بس بعضها كان شكله زي كلامك.
كان عندهم وصول لموبايلي، لإيميلي، غالبًا حتى لمحادثات قديمة بينا.
بصيتله پغضب.
كان ممكن تقولي إنك بتحقق في حاجة خطېرة.
كنت عايز أحميكي.
وقفت.
ما تقوليش الجملة دي تاني.
آدم بصلي بدهشة.
مريم…
خمس سنين وإنت مخبي جوازنا بحجة بحميكي. وخبيت ياسين بحجة بحميه. وحققت في قضية فساد لوحدك بحجة بحمينا.
صوتي بدأ يترعش.
شوف حمايتك وصلتنا لإيه.
آدم نزل راسه.
عندك حق.
الإجابة دي هزتني أكتر من أي خناقة.
ما توقعتش إنك هتعترف.
كنت قريب أموت من غير ما أشوفكم تاني.
رفع عينيه لي.
كان عندي وقت طويل أفكر.
هدى كانت ساكتة.
وبعدين سألت
الأدلة فين؟
آدم بص لإيدي.
في الخزنة 117B.
كلهم بصوا لي.
المفتاح؟
هز راسه.
عندك.
أنا مخبي نسخة كاملة من المراجعة. أسماء. تحويلات. تسجيلات.
هدى سألت
مين شريك رؤوف؟
آدم سكت.
ملامحه اتغيرت.
وبقت قاسېة.
قال
أخوكي.
هدى رجعت خطوة كأن حد ضربها بالقلم.
كمال؟
كمال الفايد.
أخو هدى الأصغر.
نائب رئيس مجلس الإدارة.
والراجل اللي عايش مع العيلة من أكتر
من أربعين سنة.
هدى قالت
لأ.
آدم
ماما…
كمال مستحيل يعمل كده.
آدم طلع جهاز صغير من جيبه.
عشان كده ما قلتلكيش.
وصله بالكمبيوتر.
بدأ تسجيل صوتي يشتغل.
صوت رؤوف كان واضح.
وبعده صوت تاني.
أعمق.
كمال.
كانوا بيتكلموا عن تحويلات.
وتصويتات.
وعن إبعاد آدم من الصورة قبل اجتماع الجمعية العمومية السنوي.
هدى قعدت.
في ساعات قليلة…
اكتشفت حفيد.
وكنة.
واختفاء ابنها.
وخېانة أخوها.
ولأول مرة حسيت تجاهها بالشفقة.
سأل حسام
كمال عارف إنك هربت؟
آدم هز راسه.
المفروض لأ.
موبايلي اهتز.
رقم غريب تاني.
المرة دي الرسالة كانت سطر واحد
يا لها من لمّة حلوة… استمتعوا بيها طول ما تقدروا.
حسام قام فجأة.
هما بيراقبونا.
إنذارات البيت الآمن بدأت تشتغل.
ما حصلش هجوم.
كانت مجرد رسالة تحذير.
حد قدر يدخل على نظام الحماية الخارجي لمدة أقل من تلاتين ثانية.
ثلاثين ثانية كانت كفاية عشان يثبتوا إنهم يقدروا يقربوا.
نفس الليلة، أخدنا آدم المستشفى عشان يشوف ياسين.
كنت متوقعة إن ابننا يكون نايم.
لكن ما كانش نايم.
ياسين فتح عينيه.
ولما شاف آدم، ما احتاجش غير ثانية واحدة عشان يعرفه.
بابا.
آدم وقع على ركبته جنب السرير.
ياسين رفع إيديه.
افتكرتك في الشغل.
الجملة دمرتني.
آدم حضنه بحذر.
أنا آسف يا بطل.
ياسين قال
ماما كانت زعلانة منك.
رغم كل حاجة، ضحكت.
هدى كمان ضحكت.
آدم بصلي من فوق كتف ياسين.
ماما كان عندها حق.
ياسين أشار لهدى.
مين دي؟
السكوت نزل على الغرفة.
هدى…
الست اللي تقدر تتفاوض على صفقات بملايين من غير ما ترمش…
وقفت مړعوپة قدام