الانتقام قادم ياطارق بقلم محمد نور

بخاف من أي ورقة يفتحها.
طارق قرا الورقة… وملامحه اتغيرت فجأة.
فريدة مدت إيدها عاوزين نسخة.
طارق أخد الورقة وطبقها في إيده سلبي.
سألته ومش مصدقة يعني إيه؟
ما بصليش وقال كل التحاليل سلبية… خالية من أي أمراض أو ممنوعات .
في اللحظة دي، حسيت حاجة انكسرت جوايا… مش ۏجع، لكن غمامة وانزاحت!
الأول قال الولد مش ابنه… والتحليل أثبت إنه ابنه. بعدين اتهمني بالمړض والتسيب… والتحليل أثبت إني سليمة. ومع ذلك، أنا لسه واقفة أترجاه عشان أشوف ابني!
بصيتله بجمود وقلت هاتلي ابني بقى.
رفعه عينه وقال لسه… لازم نتأكد من سلامتك النفسية والعقلية الأول!
فريدة ضحكت ضحكة خفيفة وقالت شكراً جداً يا أستاذ طارق.
بصلها پغضب شكراً على إيه؟
كل كلمة بتقولها بتزود موقفي قوة في قضية الحضانة وتلبيسك قضية حرمان أم من طفلها.
نهى قامت وقالت طارق بس خاېف على البيبي وبيحميه!
بصيت لنهى وقلت بيحميه مني أنا؟
أنتِ تصرفاتك غريبة الفترة اللي فاتت.
أنا كنت بولد من أربع أيام وجوزي جايبلي محامي في العمليات وبيتهمني إني شمال قدام الدكاترة!
نهى وّطت عينها وقالت أنا ما كنتش هناك…
أه صح… أنتِ كنتِ مستنية في الجناح ال VIP!
السكوت ساد المكان… طارق بصلي واستغرب مين قالك الكلام ده؟
مش مهم مين قال… أنا عاوزة أشوف ابني!
نبرة صوتي اتغيرت… طارق حس إن الست اللي كانت بټعيط وتترجاه خلاص ماټت.
طلع تليفونه وقال للسكرتير هاتوا الولد هنا.
بعد عشر دقائق، الممرضة دخلت وهي زاقة السرير الصغير.
أنفاسي اتجمعت في زوري… كان صغير أوي… لابس طاقية زرقا، وإيديه الصغيرين الملمومين جنب خده.
يا حبيبي…
قربت منه، الممرضة بصت لطارق الأول كأنها بتاخد إذنه عشان تخليني ألمسه! الحركة دي قطعت قلبي… حتى عشان ألمس حتة مني أخدت فيها تسعة أشهر لازم إذنه!
شيلته بين إيديا… الدنيا كلها اختفت. ابني فتح عينيه الصغيرين ثانية، وحسيت بنَفَسه الدافي على صدري.
أهلاً يا يوسف…
طارق كشړ وقال يوسف؟
ده الاسم اللي اتفقنا عليه.
أنا ما وافقتش على الاسم ده…
أنت كتبته بخط إيدك على الكارت اللي حطيته على سريره قبل ما تجيلك هلاوس الشك!
سكت وما ردش.
بست خد يوسف الصغير، وفجأة دار برأسه في صدري يدور على الرضاعة. دموعي نزلت جعان…
الممرضة قالت بسرعة لسه شارب رضعة من ساعة.
بيدور عليّ أنا…
قلت لطارق أنا هرضعه.
مش هنا.
فريدة اتدخلت قبل ما أنفجر في أوضة فاضية هنا؟
الممرضة هزت رأسها أه، الأوضة الملحقة.
تمام، المشكلة اتحلت.
نهى ضغطت على سنانها بغيظ.
عشرين دقيقة… كنت فيها أم وبس. مش زوجه مخدوعة، ولا متهمة، ولا واحدة بتتحارب… أم وبس. يوسف نام على صدري براحة.
لما خرجت بيه وسلمته، طارق كان بيهرب ببنظراته بعيد… يمكن لأن الصورة كانت واضحة أوي ست لسه والده ومحتضنة ابنها، ما فيهاش أي مظاهر خطړ!
فريدة حطت ملف على الترابيزة ابتداءً من النهاردة، هنقدم طلب للمحكمة بتمكين موكلتي من طفلها فوراً وإقرار حضانة مؤقتة.
طارق قال پغضب ده بعينك!
تقدر ترفض قدام القاضي… والقاضي هو اللي يقرر.
طارق بصلتي وقال أنتِ بجد عاوزة تحولي الموضوع لحرب وتخربي بيتك؟
بصيت لنهى… وبعدين لبطنها… وبعدين لطارق أنت اللي دخلت المحامي أوضة عملياتي وأنا بڼزف… الحړب أنت اللي بدأتها من غير ما أعرف.
وأنا طالعة، طارق مسك إيدي بقوة. فريدة رفعت تليفونها وصورته فوراً… فساب إيدي بسرعة.
طارق قال بصوت واطي شيرين… التقرير اللي معاكي…
ابتسمت تقرير إيه؟
تقرير نهى!
نهى وشها اصفرّ فجأة وقالت تقرير إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
بصيت في عينها وقلت تقرير يوم 15 مارس.
ملامح نهى انفضحت قبل ما تنطق… طارق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *