الانتقام قادم ياطارق بقلم محمد نور

وقال وقتها إن الطريق كان واقف… وكان في بقعة روج صغيرة على

كرافتته!
في الليلة دي اتصلت بحسام.
حسام… أنا محتاجة مساعدة.
أنتِ فين؟
في سلم العمارة… قصدك الشقة اللي ما بقتش بيتي.
مالمسيش حاجة وما تتحركيش من مكانك، أنا جايلك حالا.
قبل ما أقفل، جالي مسج من طارق بكرة الساعة عشرة نتيجة تحليل اللبن هتطلع. لو طلعت إيجابية، مش هتشوفي الولد ده تاني طول حياتك.
مسحت دموعي…
وردّيت عليه هكون عندك الساعة عشرة.
وبعديها كتبت سطر واحد بس… سطر واحد على فكرة يا طارق… فاكر ورد فرحنا كان حلو إزاي يوم 15 مارس السنة اللي فاتت؟
لمدة دقيقة كاملة مافيش أي رد…
وفجأة ظهرت جملة على الشاشة طارق يكتب الآن…
ولأول مرة من ساعة ما الکابوس ده بدأ… أنا اللي ابتسمت.
الجزء الثاني
حقيقة يوم 15 مارس
رسالة طارق ما وصلتش أبدًا…
علامة يكتب الآن اختفت… وظهرت تاني… واختفت تاني.
وأخيرًا التليفون رن… ما رديتش.
رن تاني فورًا… وبعدها للمرة التالتة.
وعلى الرنة الرابعة، وصلت رسالة جبتي الورقة دي منين؟
بصيت لتقرير متابعة الحمل اللي بين صوابعي، وما رديتش.
بعد خمس دقائق بس، سمعت الأسانسير بيقف في دورنا.
قلبي اتخلع من مكانه… بس اللي خرج منه ما كانش طارق.
كان حسام.
وقف مذهول أول ما شافني قاعدة على أرضية الطرقة، وسط الشنط، والصور المتقطعة، والهدوم المرمية.
ملامحه اتغيرت تمامًا شيرين…
حاولت أقف… ما قدرتوش.
حسام جري عليّ أرجوكي ما تتحركيش!
أنا كويسة…
أنتِ پتنزفي!
بصيت تحت… لقيت قماش البنطلون اتملى ډم تاني.
الغرز بس اتفكت تقريبًا…
أنتِ لسه طالعة من ولادة وحالة ڼزيف!
لازم أرجع ابني يا حسام…
حسام ضغط على سنانه وقال پغضب وخوف وعشان ترجعيه لازم تفضلي عايشة الأول!
ما تجادلتش معاه… يمكن لأن في داخلي كنت عارفة إنه صح.
خدني فورًا على مستشفى خاص، والدكتورة هناك عادت خياطة جزء من الچرح، وطلبت مني راحة تامة وممنوع الحركة.
وأنا نايمة على السرير، كنت بباوع لحسام وهو قاعد جنب الشباك.
طول السنين اللي فاتت، طارق كان بيزن في ودني إن حسام عينه مني، وإن مافيش راجل بيساعد ست لوجه الله كده من غير مقابل… وكنت لأسف صدقته.
دلوقتي حسام بقاله تلات ساعات قاعد، ما قربش مني ولا تجاوز حدوده نهائي.
لما الدكتورة خرجت، كان هو أول واحد يسألها هي عدت مرحلة الخطړ؟
حالياً أه، بس محتاجة راحة تامة. الڼزيف الشديد اللي حصلها بعد الولادة ما كانش سهل أبداً.
بصلتي وقالت ومفيش جري في المكاتب والمصالح ورا راجل واضح إنه ما يستاهلش تضحي بصحتك عشانه.
حسام ابتسم ابتسامة خفيفة، لكن أنا لأ… ابني معاه يا دكتورة.
ملامح الدكتورة اتغيرت تماماً وقالت بجدية لا… دي قصة تانية خالص.
في الليلة دي، حسام خدني شقة أخته الصغير فاضية، لأنها مسافرة برة البلاد.
عملي شوربة، بالعافية قدرت أكل منها تلات معالق.
حسام…
نعم؟
طلعتله تقرير نهى… قراه مرتين بذهول.
طارق عارف إن الورقة دي معاكي؟
أفتكر أه.
الورقة دي مهمة جداً… بس مش كفاية يا شيرين.
إزاي مش كفاية؟
التقرير بيثبت إن نهى كانت حامل قبل فرحكم بشهرين، بس ما بيثبتش مين أب الجنين!
حسيت بنغزة وۏجع في صدري طارق… أكيد طارق! كان بيروح معاها في كل مكان.
يا شيرين، في القضاء وفي المحاكم كلمة أكيد دي ما تأكلش عيش.
الكلمة نزلت عليّ زي الصاعقة… المحاكم.
أنا كنت لسه بمني نفسي إني هقدر أدخل البيت، وأحضن ابني، وأجبر طارق يسمعني…
بس الموضوع ما بقاش خناقة زوجية… الموضوع بقى قضية حضانة، وتهديدات، وصور خاصة، وحرب تشويه سمعة عشان يظهروني قدام الناس إني ست مش مضبوطة ومچنونة!
حسام حط الورقة على الترابيزة وقال أنتِ محتاجة محامي ثقيل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *