الانتقام قادم ياطارق بقلم محمد نور
معيش فلوس…
أنا أعرف حد.
مش عاوزاك تدفع من جيبك…
مش هدفع حاجة…
بصلي بثبات وقال أنا هكلم حد بيكره طارق أكتر ما أنتِ نفسك بتكرهيه دلوقتي.
رفعت رأسي واستغربت مين؟
أستاذة فريدة النحاس.
الاسم رن في ودني… افتكرته بعد ثواني المحامية بتاعة قضايا الشغل؟
حسام هز رأسه من تلات سنين كانت ماسكة قضية لمديرة سابقة في شركات طارق، وطارق حاول يدمرها ويشوّه سمعتها، وفريدة طحنت طارق في المحكمة وكسبيها.
طارق قاللي ساعتها إن الست دي كانت سړقت الشركة!
حسام ضحك بتهكم طارق بيعرف يقول كلام كتير أوي!
تاني يوم، الساعة تسعة الصبح، كانت الأستاذة فريدة قاعد قبالي.
ست في الأربعينيات، شعرها أسود، لابس بدلة رمادي، ملامحها حادة وما عندهاش خلق للمجاملات.
سمعت قصتي كاملة من غير ما تقاطعني، كانت بس بتكتب ملاحظات.
ولما خلصت، قفلت الملف وقالت
أولاً ممنوع تروحي أي مكان فيه جوزك لوحدك تاني. أنا عاوزة أشوف ابني! هتشوفيه. النهاردة! هنحاول يكون النهاردة.
نبرة صوتها كانت واثقة لدرجة إني لأول مرة أصدق إن في أمل.
كملت كلامها ثانياً احتفظي بكل الرسائل. ثالثاً ما تمسحيش أي حاجة. رابعاً لو هددك بنشر صورك الخاصة، ما ترديش عليه بانفعال ولا تترجيه.
هي دي تعتبر چريمة؟
طبعاً! ابتزاز ونشر محتوى خادش للحياء بدون موافقة، ودي فيها عقوبات جنائية ومدنية شديدة. بس أنا مش عاوزاه ينشرها أصلاً.
ليه؟
لأن الټهديد في حد ذاته چريمة وثبتت عليه خلاص.
مدت إيدها وقالت وريني التليفون.
ورتها الرسالة، صوّرتها بتليفونها… وبعدين شافت سكرين شوت نتيجة ال DNA اللي كنت خدتها في المكتب.
ابتسمت وقالت ممتاز.
ممتاز إزاي؟
يا شيرين، جوزك أثبت بلسانه وبورقة رسمية إن الطفل ابنه، وفي نفس الوقت بيمنعك تشوفيه بعد ولادة متعثرة بتلات أيام… الرجالة اللي فاكرين نفسهم فوق القانون دايماً بيكرتوا كارت غباء.
إزاي؟
بيكتبوا إدانتهم بإيديهم بسبب غرورهم.
الساعة عشرة إلا عشرة، وصلنا مقر شركات طارق.
فريدة ماشية على يميني، وحسام فضل تحت في العربية. وقاللي مش عاوز أزود الطين بلة وجودي هيستفزه… أنتِ مع أيد أمينة.
طلعت… المرة دي موظفة الاستقبال ما ضحكتش… أول ما شافت فريدة النحاس وشها جاب ألوان أستاذة فريدة…
صباح الخير. أستاذ طارق جوة؟
أستاذ طارق مدي أوامر محدش…
حلو أوي، قوليلو مرتك هنا ومعاها محاميتها.
بعد خمس دقائق، باب المكتب اتفتح، وخرج طارق.
شكله ما كانش نايم، عينيه جت عليّ فوراً وپغضب أنتِ! تعالي جوة!
فريدة أخدت خطوة لقدام هي مش هتدخل أي مكان من غيري.
دي أمور عائلية وتخص بيتي!
يبقى بلاش تدخل محاميين في أوضة الولادة من الأول!
وش طارق اتخشب.
دخلنا إحنا التلاتة… نهى كانت قاعدة على الكنبة، لابسة فستان أبيض مبين بطنها، وأول ما شافتني حطت إيدها على بطنها بسرعة كأني خطړ عليها.
سألت بصوت مبحوح فين ابني؟
طارق تجاهل سؤالي وبصلي بغل جبتي التقرير ده منين؟
تقرير إيه؟
ما تستهبليش عليّ!
فريدة اتدخلت ببرود أستاذ طارق، موكلتي جاية عشان حاجتين محددين تشوف ابنها فوراً، وتسلمها للطفل الرضيع أو تفسر سبب احتجازه.
الولد متأمن وبأحسن رعاية!
أنا ما سألتش عن الرعاية، أنا بسأل عن السند القانوني لاحتجازه.
طارق وقف پغضب أنا أبوه!
وهي أمه!
طارق قرب وقالك الأم تحت الفحص الطبي!
كنت هضحك من كتر شړ البلية فحص إيه؟
في اللحظة دي دخل السكرتير ومسك ظرف أستاذ طارق… نتائج التحاليل طلعت.
طارق شد الظرف من إيده بسرعة، ونهى ابتسمت بخبث.
أنا حسيت رجلي مش شايلااني… رغم إني عارفة إني لا باخد ممنوعات ولا عندي أي مرض، بس من كتر الاټهامات والضغط، بقيت