سليم وليلى ج8
ملك ابراهيم
اتكلم سليم بهدوء: “في لجنة تفتيش جاية من الوزارة دلوقتي .. هيحققوا في المستشفى عشان الأخبار اللي انتشرت عننا.. أنا مش عايزك تقلقي من أي حاجة.. أنا هحل كل حاجة.. واللي نشر الأخبار دي واللي صورنا.. كله هيتحاسب..” قالها بهدوء وهو سايق وعينيه على الطريق بس بيتكلم عشان يطمنها.
ليلى هزت راسها ببطء وهي لسه بتبص من الشباك وقالت بحزن وصوت مبحوح من العياط: “أنا مش فاهمة أي حاجة من اللي حصل.. حاسة اني في كابوس ومش عارفة أصحى منه.. ازاي في يوم وليلة بقيت حديث الناس كلها.. ازاي الناس كلها بقت تتكلم عليا كده؟ أنا معملتش حاجة.. مش عارفة هعيش ازاي وسط الناس أنا وأخويا بعد كده.. هنروح فين؟” قالتها بحزن وقهر.
وبصت له وعينيها مليانة دموع كتير نازلة على خدها: “الفضايح مبتنتنسيش يا دكتور.. الناس هتفضل فاكرة الصورة دي طول عمرها.. حتى لو اتجوزنا.. هيقولوا اتجوزها عشان يداري على الفضيحة” قالتها بوجع وهي بتبص له بكسرة.
سليم بص قدامه ومسك الدريكسيون جامد لحد ما عروق ايده بانت وقال بغضب مكتوم بس كله وعد: “أنا هصلح كل حاجة يا ليلى.. اطمني أنا جنبك ومش هسيبك انتي وكريم.. أنا مش هسمح لحد يجيب سيرتك تاني.. أنا هخلي اللي عمل كده يتمنى الموت” قالها بثقة وغضب.
ليلى بصت له.. بصت لملامحه الرجولية وهو متعصب عشانها.. كان نفسها تسأله ليه؟ ليه عملت كده عشاني؟ ليه اتجوزتني؟ بتحبني بجد ولا عشان تداري على الفضيحة وتصلح سمعة المستشفى؟ كان نفسها تسأله أسئلة كتير أوي جوه قلبها.. بس مكنتش قادرة تتكلم بعد كل اللي حصل.. لسانها مربوط وخايفة تسمع إجابة توجعها.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
وصلوا قدام المستشفى..
سليم وقف بالعربية قدام الباب الكبير.. لقى صحافة كتير متجمعين قدام المستشفى.. كاميرات ومصورين وميكروفونات واقفين مستنيينه.. وأمن المستشفى واقفين عاملين كردون بيمنعوهم من الدخول وبيزعقوا فيهم.
سليم بص لليلى اللي اتخضت أول ما شافت الكاميرات ووشها اصفر وبدأت تترعش.. قالها بصوت هادي وثابت وهو بيمسك ايدها يطمنها: “من فضلك امسحي دموعك.. عايزك تكوني طبيعية وقوية دلوقتي.. ارفعي راسك.. انتي مراتي.. مرات دكتور سليم نصار.. عايزك تمشي جنبي وراسك مرفوعة.. لأني هعلن دلوقتي قدام كل الدنيا انك مراتي.. قدام الصحافة دي كلها.. وبعدها كل حاجة هتنتهي.. محدش هيقدر يتكلم علينا تاني بكلمة” قالها بثقة وعينيه في عينيها.