سليم وليلى ج8
ملك ابراهيم
“الفصل الثامن رواية الكاتبة ملك إبراهيم.. قال بصوت قوي وواضح هز المستشفى كلها: “ليلى تبقى مراتي..”
ليلى رفعت وشها بصدمة.. بتبص له وعينيها مليانة دموع ومش مصدقة اللي سمعته.. هناء الممرضة شهقت وحطت ايدها على بوقها.. وكريم سكت وبطل عياط.. ووالدة ليلى وقفت مصدومة مكانها مش فاهمة حاجة.. وجوزها فتح بوقه من الصدمة.
سليم مد ايده ل ليلى بحنية: “قومي يا ليلى” قالها بصوت حنين كله حب وهو بيبصلها بصة تطمنها انه جنبها ومش هيسيبها.
ليلى بصت لايديه بصدمة.. ايده الكبيرة ممدودة لها قدام كل الناس.. ايد دافية وقوية مليانة أمان.. مدت ايديها المرتعشة الصغيرة وحطتها جوه ايده وقامت وقفت.. قامت وهي بتترعش ودموعها نازلة وطرحتها اللي هو لسه مغطيها بيها علي شعرها.. سليم شدها وراه وخباها ورا ضهره عشان يحميها من عيون الناس.
وقال بصوت قوي ورجولي هز المستشفى كلها: “مش عايز حد هنا.. كله يروح يشوف شغله ” قاله بصوت عالي خلّى كل الممرضات والدكاترة اللي واقفين بره يرجعوا خطوة لورا واتحركوا بسرعة.
وبص لهناء الممرضة اللي واقفة جنب الباب وقالها بثقة: “وانتي يا هناء..مش عايز أي قلق في المستشفى.. خلي الأمن يخرج أي حد ملوش لازمة هنا” قالها بهدوء بس أمر.
هناء هزت راسها بسرعة: “حاضر يا دكتور سليم.” قالتها وخرجت تجري تزعق في الناس: “يلا كل واحد على شغله.. يلا” وبدأت تفضي الطرقة.
وبص لوالدة ليلى وجوزها اللي واقفين لسه في نص الأوضة وشهم أصفر من الصدمة، وقالهم بصوت قوي: “ليلى أنضف وأشرف بنت في الدنيا.. وأنا مش هسمح لأي مخلوق يهينها أو يغلط في شرفها بكلمة..؟” قالها وهو واقف قدام ليلى يحميها بجسمه.
اتكلم جوز أم ليلى.. الراجل الطماع إللي عايز يطلع بأي مصلحة .. شاف ان الموضوع بقى جواز وفيه فلوس جاية: “وهي فين قسيمة الجواز يا باشا؟ ولا فاكر ان انت هتقولنا أنا اتجوزتها واحنا هنصدق من غير ما نشوف قسيمة الجواز! فين المهر والشبكة؟ فين حق البنت؟ ولا فاكر بنتنا ملهاش أهل! والأصول ان انت تطلبها مني.. أنا في مقام أبوها.. أنا اللي مربيها” قاله بصوت عالي وهو بينفخ صدره وبيعمل نفسه راجل.
سليم بص لليلى.. بص لها بصة كلها تقدير واحترام وحب.. بصة خلّت قلبها يدق.. وقال بتقدير وصوت هادي: “كل اللي ليلى عايزاه أنا هجيبهولها.. اللي هي تطلبه.. ده حقها.. هعملها اللي هي عايزاه”