سليم وليلى ج8

ملك ابراهيم

سليم طلب لها عصير عشان تهدا شوية.. قرب منها وقعد على الكنبة جنبها وكان محافظ ان يكون في مسافة بينهم عشان متتوترش.. مش عايز يخوفها.. اتكلم بهدوء وحنية: “ليلى ممكن تهدي.. خلاص كل حاجة اتحلت.. واللجنة مشت ومقتنعة.. وأنا كلمت المحامي وكل المواقع اللي نزلوا التشهير هينزلوا اعتذار رسمي النهاردة.. وهنرفع قضية على اللي صورنا”. 

ليلى بصت له وعينيها بتدمع وقالت بصوت مبحوح: “أنا عايزة أطمن على كريم.. سايباه لوحده فوق وخايفة عليه” قالتها بقلق أم.

ودموعها نزلت تاني وقالت بانهيار: “ومش عارفة أخرج من هنا.. بقيت خايفة من عيون الناس ونظراتهم.. كلهم بيبصوا عليا كأني عاملة مصيبة .. انا خايفة” قالتها وهي بتعيط وبتخبي وشها.

صعبت عليه ووجعت قلبه بحزنها ودموعها.. قرب منها شوية وقال بهدوء وحنان أول مرة يتكلم بيه مع واحدة: “انتي معملتيش حاجة غلط يا ليلى عشان تخافي من نظرات الناس.. انتي أشرف منهم كلهم.. ارفعي راسك وامشي في أي مكان وراسك مرفوعة.. أنا معاكي وفي ضهرك.. ومش هسمح لأي حد يجرحك بكلمة.. انتي مراتي دلوقتي.. مرات سليم نصار” قالها بثقة ووعد.

ليلى بصت له أوي.. عينيها في عينيه.. وسليم كمان كان بيبص لها بعمق.. سليم شاف في عيونها العسلي البراءة والطيبة والوجع اللي خطف قلبه من أول مرة شافها في الاستقبال وهي بتعيط عشان أخوها.. وليلى شافت في عينيه الأمان والحب والرجولة اللي بتدور عليها طول عمرها.. لحظة صمت طويلة كلها مشاعر.

فجأة باب المكتب اتفتح بعنف ودخلت سما.. داخلة ووشها أحمر وغضبانه.. شافتهم وهما قاعدين جنب بعض وبيبصوا لبعض بحب وعيونهم في عيون بعض.. المنظر خلّى الدم يغلي في دماغها.

سما وقفت مصدومة مكانها وايديها بتترعش وقالت بذهول وهي بتقرب منهم خطوة خطوة: “هو ايه اللي بيحصل؟ ايه اللي أنا شايفاه ده؟” قالتها بصدمة وصوتها عالي.

ليلى اتوترت لما شافت سما.. قلبها وقع واتحركت بسرعة كانت هتقوم تقف خايفة منها.. بس سليم مسك ايديها بسرعة وشدها تقعد تاني وقالها بحنية قدام سما: “خليكي قاعدة يا حبيبتي مرتاحة.. متتعبيش نفسك” قالها بصوت حنين خلّى سما تتجنن أكتر.

وقرب لها كوباية العصير وقالها بحنية: “اشربي العصير عشان تهدي..” قالها وهو بيبصلها بحب.

وقام وقف هو واتحرك قعد ورا مكتبه بثقة وهو بيقول لسما ببرود رسمي: “اتفضلي يا دكتورة سما خير؟ عايزة ايه؟” قاله ببرود كأنها موظفة عادية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *