وكان الظلم حليفي
علياء اسامه
لكن السنين، واليوم الأخير عند بوابة المطار، كشفت عن المعادن الحقيقية؛ رجلٌ باع ابنه المړيض وزوجته الصالحة من أجل مظاهر كاذبة، وامرأة لعوب، وأم تُغذي فيه الأنانية والطمع.
تحركات في الخفاء وتجهيز الساحة
على الطرف الآخر من المدينة، وفي برج الملاحة والجسر الجوي الخاص بالمجموعة، كانت الهواتف تتلقى الاتصالات المتتالية.
عندما أغلقت نور مكالمتها مع الأستاذ فاروق، العضو التنفيذي الأقدم ورئيس مجلس الإدارة بالإنابة، تحولت المكاتب المغلقة في الدور الخمسين إلى خلية نحل تعمل بأعلى درجات السرية والسرعة.
فاروق، الذي كان يعلم الحقيقة كاملة ويحفظ سر سيدة المجموعة بناءً على وصية والدها، وقف أمام المراجعين القانونيين والماليين وقال بنبرة حازمة
الدكتورة نور أعطت الأمر المباشر. فتح كافة الملفات المالية الخاصة بقطاع التطوير والتسويق الذي يرأسه محمود عبد الجواد خلال السنتين الأخيرتين. أريد مراجعة دقيقة لكل التذاكر المجانية، البدلات الاستثنائية، حجوزات الفنادق، والفواتير المفتوحة للرحلات الخاصة.
خلال أقل من ساعتين، كانت أجهزة الحواسيب الفائقة تنبش في السجلات. الحقيقة كانت أبشع مما توقع الجميع.
لم يكتفِ محمود باستغلال صلاحياته؛
بل قام بتحويل مبالغ خيالية لحسابات شركته الخاصة التي أسسها في الخفاء مع عديليته الجديدة شيرين المرأة التي سافر معها مستغلاً أختام وتفويضات موهمة بالشركة. كان يقتطع من ميزانيات صيانة الطائرات وخدمات الركاب ليغطي بها مصاريف رحلاته الباذخة، وهداياه الثمينة، والسيارات الفارهة التي كان يستأجرها باسم المجموعة ليتباهى بها أمام عائلته وأمه التي كانت تصدق أنه أصبح اليد العليا في عالم الطيران!
العودة من الرحلة..
ووهم الانتصارات
الكاذبة
في صالة الوصول الخاصة بركاب الدرجة الأولى بمطار القاهرة الدولي، نزل محمود من الطائرة وهو يرتدي نظارته الشمسية الثمينة، ممسكاً ببراعة بيد شيرين التي كانت تتضاحك وتبدو عليها آثار الرفاهية والاستجمام.
خلفهما كانت تسير والدته حاجة إلهام وهي تحمل أكياس الهدايا والمشتريات من الأسواق الحرة، وتتحدث بصوت عالٍ ومتباهٍ أمام المسافرين.
قال محمود وهو يتفقد هاتفه
المفروض إن النهاردة الحفلة السنوية للشركة… 25 سنة على التأسيس. الأستاذ فاروق بعتلي إيميل استدعاء عاجل لمجلس الإدارة قبل الحفلة بساعتين. أكيد هيدعلني الترقية الجديدة لمدير عام القطاع!