سوقت العربيه 3 ساعات صافي هاني
لحد ما رفعت عينها أخيرا
وكان واضح عليها الخوف الشديد
والكلمة اللي نطقت بيها مسحت أي تفكير في عقلي
“يا ماما.. البنت دي بقت بتاعتي خلاص”يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
المشهد الأول: الحقيقة اللي خلتني مش عارفة أتنفس
فضلت واقفة قدام صوفي وأنا حاسة إن الدنيا كلها بتلف بيا.
بصيت للبيبي اللي في حضنها، وبعدين بصيت لها.
“يعني إيه بقت بتاعتك؟”
صوفي بلعت ريقها وقالت بصوت واطي:
“يعني أنا اللي هربيها.”
حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
مسكت دراعها وشديتها ناحية العربية.
“اركبي.”
صوفي ركبت في الكنبة الخلفية وهي لسه حاضنة البيبي، وأنا قعدت قدام ومسكت الدريكسيون، لكن مقدرتش أدور العربية.
لفيت لها وقلت:
“من الأول يا صوفي… ومتحاوليش تخبي عليا حاجة.”
فضلت ساكتة.
“صوفي!”
بدأت دموعها تنزل.
“أنا ملقتش حد يساعدني غير نفسي.”
“يساعدك في إيه؟!”
بصت للبيبي وقالت:
“البنت دي اتولدت هنا من تلات أسابيع.”
اتجمدت.
“مين أمها؟”
صوفي سكتت.
“بنتي… أنا بسألك مين أمها؟”
رفعت عينيها لي وقالت:
“واحدة كانت شغالة معانا في المصيف.”
“فينها؟”
“مشيت.”
“مشيت فين؟”
“معرفش.”
“والبيبي؟”
صوفي ضمتها لصدرها.
“سابتها.”
سكتُّ ثواني، وبعدين قلت:
“وسابتها لمين؟”
صوفي بدأت تبكي أكتر.
“ليَّا.”
“إنتِ عندك تسع سنين يا صوفي!”
صرخت فيها من غير ما أقصد.
فانتفضت وقالت:
“أنا عارفة!”
وبعدين كملت وهي بتشهق:
“بس محدش كان عايزها يا ماما.”
سكتُّ.
“كانوا بيقولوا هنوديها دار رعاية… وأنا خفت عليها.”
بصيت للبيبي.
كانت نايمة بهدوء، ومش عارفة إن حياتها كلها اتقلبت.
مديت إيدي ألمس خدها، لكن قبل ما ألمسها، صوفي قالت:
“هي ملهاش ذنب.”
الكلمة دي كسرتني.
لأن بنتي اللي طول عمرها بتخاف من صوت الرياح، كانت دلوقتي شايلة طفلة صغيرة وبتتكلم عنها كأنها مسؤولة عنها من سنين.
قلت:
“هنرجع البيت.”
صوفي هزت راسها.
“والبيبي هتيجي معانا.”
رفعت عينيها بسرعة.
“بجد؟”
قلت:
“أيوه… بس الأول لازم نعرف كل الحقيقة.”
وفي اللحظة اللي دورت فيها العربية، تليفون صوفي رن.
بصت للشاشة.
وشها اتغير تمامًا.
“مين؟”
مردتش.
مديت إيدي وخدت التليفون.
وكان الاسم اللي ظاهر على الشاشة:
مريم.
—
المشهد الثاني: الورقة اللي كانت مخبية في شنطة الحفاضات
طول الطريق صوفي كانت ساكتة.
كنت بسألها كل شوية: