سوقت العربيه 3 ساعات صافي هاني
سكتُّ.
“طب الراجل ده مين؟”
قالت:
“عمه.”
وبعدين أخدت نفس عميق.
“كان عايز ياخدها من يوم ما عرف إنها بنت أخوه.”
الضابط سألها:
“وليه؟”
مريم بصت له.
“عشان الميراث.”
اتجمدت.
قالت:
“أبوها كان سايب لها حق قانوني كبير، وكل الورث كان هيروح للبنت لما تتم السن القانوني.”
وبعدين بصت لصوفي.
“عشان كده طلبت منها تحميها.”
صوفي قربت منها.
“بس أنا كنت خايفة.”
مريم مسكت إيدها.
“وأنا آسفة.”
في اللحظة دي دخل ضابط وقال:
“تم القبض عليه.”
مريم غمضت عينيها وبدأت تبكي براحة.
أما أنا فبصيت لصوفي.
بنتي اللي كنت فاكرة إنها قضت الصيف بتشتغل وتتعلم تعتمد على نفسها…
كانت بتخبي عني أكبر سر في حياتها.
رجعنا البيت بعد أيام.
البيبي كانت في حضني.
وصوفي قاعدة جنبي.
قالت لي:
“ماما… هتسيبيها تروح؟”
بصيت لها.
“مش دلوقتي.”
ابتسمت.
“يعني هتفضل معانا؟”
ضحكت وسط دموعي.
“لحد ما نعرف كل حاجة، ولحد ما القانون يقول مين أحق بيها.”
صوفي حضنتني.
وبصيت للطفلة الصغيرة.
كانت نايمة بهدوء.
بعد شهور، انتهت القضية، واتثبت إن مريم هي أمها وإن عم الطفلة كان بيحاول يستولي على حقها في الميراث.
لكن المفاجأة الأكبر حصلت يوم مريم جت تزورنا.
دخلت البيت، وقعدت قدام صوفي.
وقالت لها:
“أنا مش هنسى إنك أنقذتي بنتي.”
صوفي ابتسمت.
“هي كانت محتاجة حد.”
مريم بصت لي وقالت:
“وأنا كمان كنت محتاجة حد.”
مديت إيدي ومسكت إيدها.
ومن يومها بقينا عيلة واحدة.
مريم بدأت حياة جديدة، والبنت الصغيرة كبرت وسطنا، وصوفي رجعت طفلة تاني…
تضحك وتجري وتطلب مني آيس كريم بدل ما تشيل مسؤولية أكبر من سنها.
وفي عيد ميلادها التاسع، سألتها:
“لو رجع بيكي الزمن، كنتي هتعملي نفس اللي عملتيه؟”
بصت لي وهي بتضحك وقالت:
“آه.”
“ليه؟”
بصت للبيبي اللي بقت بتجري في البيت وقالت:
“عشان ساعات الشخص الصغير بيكون قلبه أكبر من الدنيا كلها.”
وضمتني.
وساعتها فهمت إن الصيف اللي كنت فاكرة إنه هيبعد بنتي عني…
كان هو اللي رجعها لي أقرب من أي وقت فات.