سوقت العربيه 3 ساعات صافي هاني

“هي قالتلي متقوليش لأي حد.”

قبل ما أكمل كلامي، سمعنا خبط على الباب.

ثلاث خبطات.

بصيت لصوفي.

البيبي بدأت تتحرك.

قربت من الباب وبصيت من العين السحرية.

راجل غريب واقف قدام الشقة.

لابس قميص أبيض، وساكت.

وبمجرد ما شافني من العين السحرية، قال:

“كريمان؟”

قلبي وقع.

رجعت خطوة.

قال:

“أنا عارف إن صوفي عندك.”

صوفي بدأت تعيط.

قربت منها وحطيت إيدي على بوقها.

الراجل كمل:

“وعارف إنها جابت الطفلة.”

مفيش رد.

“أنا مش جاي أعمل مشكلة.”

سكت شوية.

“أنا بس عايز بنتي.”

بنتي؟

بصيت للبيبي.

وبعدين لصوفي.

وفهمت إن الشخص اللي قدام الباب هو والد الطفلة.

اتصلت بالشرطة فورًا.

وبعدين مشي.

بعد عشر دقايق وصلت الشرطة.

سألوني عن كل حاجة.

أديتهم الورقة وشهادة الميلاد.

وبعد دقائق، واحد من الضباط بص لي وقال:

“مدام كريمان، فيه حاجة لازم تعرفيها.”

“إيه؟”

قال:

“اسم الأب المكتوب في شهادة الميلاد مش اسم الراجل اللي كان قدام الباب.”

بصيت له.

“يعني إيه؟”

قال:

“الراجل ده مش والد الطفلة.”

حسيت بالصدمة.

“أمال مين هو؟”

الضابط فتح ملف في إيده.

“إحنا لقينا بلاغ قديم من أم الطفلة قبل ولادتها بأيام.”

قرب مني.

“البلاغ كان ضد الراجل ده تحديدًا.”

صوفي كانت واقفة ورايا.

قالت بصوت مرتعش:

“مريم كانت بتخاف منه.”

الضابط هز راسه.

“مش بس كده.”

وبعدين مد لي صورة.

بصيت فيها.

كانت صورة مريم.

واقفة جنب شخص تاني.

الشخص اللي مكتوب اسمه في شهادة الميلاد.

لكن الغريب إن الراجل ده…

كان متوفي من سنتين.

—

المشهد الرابع: سر مريم الأخير

قعدنا طول الليل في القسم.

الشرطة بدأت تدور على مريم، والموضوع بقى أكبر من مجرد طفلة اتسابِت.

مع الفجر، جالنا اتصال.

لقوا مريم.

كانت في مستشفى بعيد عن المصيف.

لما دخلت عليها، لقيتها شاحبة جدًا، لكنها أول ما شافت صوفي، عيطت.

“صوفي…”

صوفي جريت عليها.

“إنتِ كنتي فين؟”

مريم مسكت إيدها.

“كنت بحاول أرجعلك.”

بصيت لها وقلت:

“ليه سيبتي بنتك مع بنت عندها تسع سنين؟”

مريم بصت في الأرض.

“لأني كنت متأكدة إني هتأذي.”

سكتت لحظة.

“لكن كان عندي أمل إني أرجع.”

قلت:

“مين الراجل اللي جه عند بيتي؟”

وشها اتغير.

“لقيك؟”

“أيوه.”

مريم غمضت عينيها.

“ده مش أبوها.”

“عارفة.”

رفعت عينيها باستغراب.

قلت:

“الشهادة بتقول إن الأب شخص تاني ومتوفي.”

مريم بدأت تبكي.

“لأن أبوها الحقيقي مات قبل ما تتولد.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *