حماتي سرقت مطبخي ج2 منى السيد

الضابط الملف في إيد أخويا، صړخ
إمسكوه!
أخويا جري ناحية الشباك.
علي حاول يمنعه.
والملف وقع على الأرض.
اتفتح.
الأوراق اتناثرت.
وسطهم كانت صورة واحدة.
صورة قديمة جدًا.
أنا التقطتها.
ولما بصيت فيها…
شفت أمي.
وشفت فؤاد.
وشفت أبو علي.
وشفت محمود السالمي.
لكن كان واقف بينهم رجل خامس.
رجل كنت فاكرة طول عمري إنه ماټ…
لأنه كان في الحقيقة…
جدي.
وتحت الصورة كان مكتوب
اجتماع ما قبل العملية 17 الشخص المسؤول عن إصدار الأمر النهائي …
الاسم كان مقطوع من الصورة.
لكن في نفس اللحظة، الضابط دخل ومد إيده.
وقال
هاتي الصورة دي.
ضمّيتها لصدرى.
ليه؟
بص لي بحدة.
وقال
لأن الاسم اللي ناقص منها…
هو اسم الشخص اللي قتل كل اللي حواليه.
ثم بص لعلي.
وأضاف
وهو لسه عايش.
وساعتها…
سمعنا صوت صفارة عربية إسعاف جاية بسرعة.
موبايل سوسن رن.
ردت.
ثواني قليلة، ووشها اتحول.
بصت لعلي وقالت
فؤاد خرج من المستشفى.
علي قال
خرج إزاي؟
سوسن قالت
هو اللي طلب يخرج.
فين راح؟
سوسن بصت لي.
وقالت
راح للشخص اللي المفروض ماټ من 17 سنة.
سكتت.
ثم همست
أبو علي.
اتجمد علي.
أبويا عايش؟
سوسن ما ردتش.
لكن قبل ما تقول أي كلمة…
وصلت رسالة على موبايل علي.
من رقم والده.
لو عايز تعرف مين أبوك الحقيقي… تعالى لوحدك على المكان اللي بدأ فيه كل شيء.
وتحتها عنوان.
نفس البيت اللي ماټ فيه والد علي من 17 سنة.
علي بصلي.
وأنا فهمت من عينيه إنه ناوي يروح.
لكن اللي ما عرفناهوش وقتها…
إن المكان ده ما كانش مجرد بداية الحكاية.
كان المكان اللي اتدفن فيه السر الحقيقي.
وكان فيه شخص مستني رجوع علي من سنين طويلة.
وشخص تاني…
كان مستعد ېقتل أي حد يقرب من الحقيقة.
والأسوأ من كل ده…
إن صورة جدي اللي في إيدي كانت فيها تفصيلة صغيرة ما أخدناش بالنا منها وقتها.
ساعة حائط في الخلفية.
والساعة كانت واقفة عند الساعة 915.
نفس التوقيت اللي بدأت فيه أول مكالمة من سوسن يوم رجعنا من السفر.
ولما قلبت الصورة…
لقيت جملة مكتوبة بخط أمي
لما الساعة تقف 915، اعرفي إنهم رجعوا.
رفعت عيني لعلي.
وقلت
علي… إحنا لازم نعرف مين هم.
لكن قبل ما يرد…
جالنا اتصال جديد.
المرة دي من رقم أخويا.
فتح علي.
وسمعنا صوت أخويا بيقول
متروحوش البيت القديم.
علي سأله
ليه؟
صمت ثانيتين.
ثم قال
لأن أبوك مش لوحده هناك.
مين معاه؟
صوت أخويا بدأ يتهز.
أمك.
سوسن صړخت
مستحيل!
لكن أخويا كمل
وسوسن مش هي اللي أقصدها.
سكت.
وبعدين قال
أنا أقصد أم علي الحقيقية.
علي اتجمد.
يعني إيه؟
وقبل ما يشرح…
المكالمة اتقفلت.
وبعدها بثواني، وصلت رسالة أخيرة
لو دخلت البيت القديم قبل الساعة 10، هتعرف الحقيقة. لو دخلته بعد الساعة 10… مش هتلاقي حد.
بصيت في الساعة.
كانت الساعة…
947.
علي أخد المفاتيح.
وقال
لازم نروح.
مسكت إيده.
وإحنا مش عارفين مين مستنينا.
بص لي.
أنا عشت 17 سنة من غير ما أعرف أبويا ماټ إزاي.
وسكت لحظة.
مش هعيش دقيقة زيادة من غير ما أعرف الحقيقة.
خرجنا.
لكن أول ما وصلنا العربية…
لقينا ورقة محطوطة تحت المسّاحة.
علي فتحها.
كانت مكتوبة بخط إيد واضح
خلي بالك يا علي… مراتك هي المفتاح، مش الضحېة.
أنا بصيت له.
وهو بصلي.
وفي اللحظة دي…
لأول مرة من بداية الحكاية، دخل الشك بينا إحنا الاتنين.
لأن لو أنا فعلًا كنت المفتاح…
يبقى كل اللي حصل من أول المطبخ…
ما كانش محاولة لتخريب بيتنا.
كان محاولة للوصول ليا.
وكان السؤال الحقيقي مش
مين اللي غير المطبخ؟
السؤال كان
إيه الحاجة اللي كل الناس دي مستعدة تعمل أي حاجة عشان توصل لها عن طريقي؟
ركبنا العربية.
والساعة كانت قربت على عشرة.
وإحنا ما كناش نعرف…
إن أول ما باب البيت القديم هيتفتح…
هنتعرف على شخص عمرنا ما كنا نتوقع إنه يكون جزء من الحكاية.
شخص كان المفروض يكون ماټ.
وشخص تاني…
كان واقف من دلوقتي في الضلمة مستنينا.
ومعاه الحقيقة الكاملة عن اللي حصل من 17 سنة.
لكن الحقيقة دي…
ما كانتش هتغير بس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *