حماتي سرقت مطبخي ج2 منى السيد
اللحظة دي سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.
لفينا.
الراجل صاحب المخزن اختفى.
والباب الحديد اتقفل علينا.
علي جري ناحية الباب.
خبط.
افتح!
مفيش رد.
وبعدين سمعنا صوت رجل من بره
كفاية لحد هنا.
علي قال
مين؟
الصوت رد
الشخص الرابع.
بصيت لعلي.
ثم سمعنا صوت مفتاح بيلف في القفل.
وباب المخزن بدأ يتفتح ببطء.
ظهر رجل في أواخر الأربعينات.
أول ما شوفته…
ما صدقتش عيني.
لأن الشخص ده…
كنت أعرفه.
كان جارنا القديم.
الراجل اللي كنت فاكرة إنه سافر من مصر من أكتر من عشر سنين.
قال وهو بيبص لعلي
أخيرًا كبرت يا ابن صاحبي.
علي قرب منه.
إنت مين؟
ابتسم.
أنا اللي أبوك ماټ بسببه.
علي اندفع ناحيته، لكن الرجل رفع إيده.
لو عايز تعرف الحقيقة، اسمعني.
علي وقف.
الرجل قال
أبوك ما كانش ضحېة.
سكت.
أبوك كان هو اللي بدأ كل حاجة.
أنا قلت
إنت بتكدب.
بص لي.
وإنتِ…
سكت.
ثم ابتسم.
إنتِ بنت محمود السالمي.
اتجمدت.
إنت تعرف أبويا؟
أكتر مما تتخيلي.
هو عمل إيه؟
الرجل قال
أبوكي هو اللي سرق الملف.
علي قال
أنهي ملف؟
الرجل رد
الملف اللي أبوك كان بيحاول يخفيه عنكم.
مد إيده وطلع ظرف.
واللي فيه اسم مراتك.
أخد علي الظرف.
فتحه.
جواه ورقة واحدة.
قرأها.
وشه اتغير.
مد الورقة لي.
أنا أخدتها.
وقرأت
وسام السالمي الاسم المرتبط بالعملية رقم 17.
وقعت الورقة من إيدي.
قلت
عملية إيه؟
الرجل قال
دي الحاجة اللي أم علي كانت بتحاول تمنعك تعرفيها.
علي بص له.
وإيه علاقة أمي؟
أمك كانت شريكة.
في إيه؟
الرجل ابتسم.
في مۏت أبوك.
علي اټصدم.
إنت بتقول إيه؟
بقول الحقيقة.
وفجأة سمعنا صوت عربية بتقف بره المخزن.
الرجل بص ناحية الباب.
وقال
واضح إنهم وصلوا.
علي قال
مين؟
الرجل رد
أمك… وأخوكي.
أنا اتجمدت.
أخويا؟
أيوه.
علي بصلي.
أخوكي كان متعاون معاهم.
لأ!
للأسف.
الرجل قرب.
ولو عايزين تخرجوا من هنا عايشين، لازم تختاروا مين تصدقوا.
في اللحظة دي الباب اتفتح.
دخلت سوسن.
وخلفها فؤاد.
وأول ما شافت الرجل…
وشها ابيض.
قالت
إنت؟!
الرجل ابتسم.
وحشتيني يا سوسن.
علي بص لأمه.
ماما… إنتِ تعرفيه؟
سوسن ما ردتش.
فؤاد قال
علي، تعالى معايا.
علي قال
لأ.
يا ابني اسمعني.
أنا سمعت كفاية.
سوسن قربت منه.
علي، لازم تمشي معايا دلوقتي.
ليه؟
لأن المكان ده خطړ.
وإنتِ؟
أنا بحاول أحميك.
من مين؟
سوسن بصت للرجل.
وقالت
منه.
الرجل ضحك.
لسه بتكدبي عليه يا سوسن؟
علي صړخ
كفاية!
الكل سكت.
علي بص لأمه.
أنا عايز أعرف حاجة واحدة.
سوسن قالت
إيه؟
أبويا ماټ إزاي؟
سوسن بدأت ټعيط.
فؤاد حط إيده على كتفها.
الرجل الآخر قال
قولي له يا سوسن.
سوسن بصت لعلي.
وبصوت مكسور قالت
أبوك ما ماتش في حاډثة.
علي قال
عارف.
اټقتل.
عارف.
واللي قټله…
سكتت.
علي قرب.
مين؟
سوسن بصت لفؤاد.
ثم بصت لي.
وقالت
أبوكي.
أنا حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
إيه؟
علي بصلي.
مستحيل.
سوسن قالت
محمود السالمي هو اللي تسبب في مۏت أبوك.
أنا هزيت راسي.
لأ.
أنا كنت هناك.
لأ.
وشوفت بعيني.
لأ!
صړخت.
أبويا ما يعملش كده!
سوسن قالت
كان عنده سبب.
سبب إيه؟
سكتت.
الرجل الآخر قال
عشان أبوكي كان عايز ياخد كل الفلوس لنفسه.
علي قال
والملف؟
الرجل رد
الملف فيه الحقيقة كلها.
فؤاد قال
ما ينفعش تفتحه.
علي قال
ليه؟
فؤاد قال
لأن لو فتحته…
سوسن قاطعته
ھيموت ناس.
علي بص لهم.
مين؟
سوسن قالت
أي حد كان له علاقة بالموضوع.
سكتت.
ثم بصت لي.
وإنتِ أول واحدة.
أنا اتجمدت.
علي وقف قدامي.
محدش هيقرب منها.
سوسن قالت
لو فضلت معاك، ھيموت.
مش هسيبها.
يبقى هتدفنها بإيدك.
في اللحظة دي الرجل الغريب أخرج سلاحًا.
علي شدني ورا ضهره.
لكن قبل ما يحصل أي حاجة…
فؤاد اندفع ناحية الرجل.
سمعنا صوت طلقة.
الزجاج اتكسر.
والكل بدأ ېصرخ.
أنا وقعت على الأرض.
علي مسكني.
إنتِ كويسة؟
هزيت راسي.
فؤاد كان واقع على الأرض.
وسوسن بتصرخ
فؤاد!
الرجل الغريب هرب.
علي جري وراه.
أنا فضلت جنب فؤاد.
كان پينزف من كتفه.
بص لي وقال
اسمعيني…
إيه؟
أخوكي…
ماله؟
هو مش