حماتي سرقت مطبخي ج2 منى السيد
موقع أيام نيوز
عشر دقايق، علي فتح الباب بحذر.
الممر كان فاضي.
نزلنا تحت.
ما لقيناش حد.
رجعنا الشقة.
علي قعد على الكنبة، وحط راسه بين إيديه.
قلت
اتصل بمامتك.
مش هترد.
جرب.
اتصل.
الموبايل فضل يرن.
وبعدين اتقفل.
اتصل تاني.
مفيش رد.
قال
هي بتتهرب.
أو خاېفة.
من إيه؟
قلت
من الحقيقة.
سكت.
وبعدين بصلي
إنتِ كنتي بتقولي إن أخوكي كان عايز يحذرني من حاجة في الشغل.
أيوه.
وهو كان يعرف حاجة عن ماما؟
ما قالش.
طب ليه كان خاېف عليا؟
ما أعرفش.
كلميه.
أخدت موبايلي واتصلت بأخويا.
الموبايل كان مقفول.
اتصلت تاني.
مقفول.
قلت
مش بيرد.
علي قام.
يبقى لازم نروح له.
دلوقتي؟
أيوه.
وإنت سايق بالحالة دي؟
أنا لازم أعرف.
وصلنا عند بيت أخويا بعد حوالي ساعة.
الباب كان مقفول.
خبطنا.
محدش رد.
اتصلت بيه.
الموبايل بيرن جوه.
بصيت لعلي.
الموبايل هنا.
قلبي بدأ يدق.
خبطنا تاني.
الجيران بدأوا يطلعوا من أبوابهم.
واحد منهم قال
إنتوا بتدوروا على كريم؟
قلت
أيوه.
ما شفتوش من الصبح.
هو مش في البيت؟
لأ.
قلت
بس تليفونه جوه.
الراجل استغرب.
متأكدة؟
سمعنا الرنة من الداخل.
أيوه.
الموبايل كان جوه.
يعني أخويا خرج من غير تليفونه.
أو…
حد أخده منه.
علي بصلي.
اتصلي بالشرطة.
في اللحظة دي وصلتنا رسالة.
من رقم أخويا.
ما تجوش هنا. ارجعوا بيتكم.
بصيت لعلي.
هو اللي بعت؟
مش عارف.
الرقم رقمه.
ممكن حد يكون معاه موبايله.
قلت
طب نرجع؟
علي قال
أيوه.
وأول ما رجعنا الشقة، لقيت الباب موارب.
وقفنا مكاننا.
أنا بصيت لعلي.
إحنا قفلناه؟
أيوه.
قرب بهدوء.
فتح الباب.
دخل.
أنا وراه.
الشقة كانت متبهدلة.
الأدراج مفتوحة.
الهدوم مرمية.
الأوراق على الأرض.
المطبخ متفتح كله.
حد كان بيدور على حاجة.
علي صړخ
مين هنا؟
مفيش رد.
دخلنا الأوضة.
كل حاجة متقلبة.
دخلت أوضتي.
لقيت الدولاب مفتوح.
لكن الحاجة الوحيدة اللي اختفت…
كانت الفلاشة.
الفلاشة اللي عليها تسجيل الكاميرا.
قلت
علي!
جري عندي.
إيه؟
الفلاشة مش موجودة.
سكت.
وبعدين قال
يبقى اللي دخل كان عارف هي فين.
يعني كان شايفنا وإحنا بنفتحها؟
أو كان بيراقبنا.
بصيت حواليا.
يعني ممكن يكون في كاميرات؟
علي اتلف.
ممكن.
بدأنا ندور.
وبعد دقايق لقينا جهاز صغير فوق المكتبة.
كاميرا.
اتجمدت.
دي كانت هنا؟
لأ.
علي شالها.
دي جديدة.
بصيت له.
حد حطها هنا.
الليلة دي ما نمناش.
قعدنا في الصالة، وكل واحد فينا غارق في أفكاره.
حوالي الساعة تلاتة الفجر، علي قال
أنا هروح لماما.
قلت
لوحدك؟
أيوه.
وأنا؟
خليكي هنا.
بعد اللي حصل؟
مش هتأخر.
مسكت إيده.
أنا خاېفة.
بصلي.
مني؟
من كل حاجة.
قال
وأنا كمان.
وصل علي بيت أمه قبل الفجر.
خبط.
سوسن فتحت الباب.
كانت لابسة إسدال البيت، وشكلها مرهق.
أول ما شافته، قالت
دخلت؟
مين؟
فؤاد.
لأ.
تنهدت.
الحمد لله.
علي دخل.
ماما، أنا عايز الحقيقة.
قالت
الحقيقة مش دايمًا بتريح.
أنا مستعد.
لأ، مش مستعد.
جربي.
قعدت.
أبوك ماټ يا علي.
عارف.
وماټ في حاډثة.
عارف.
فؤاد كان أخويا.
عارف.
وكان أقرب واحد لأبوك.
عارف.
لكن أبوك قبل ما ېموت، قال له سر.
علي قرب.
إيه؟
سوسن قالت
قال له إن لو حصل له حاجة، يحميك.
يحمني من مين؟
سكتت.
ماما!
من ناس كانوا بيطاردوه.
ليه؟
عشان شغله.
أبوي كان شغال إيه؟
سوسن بصت له.
نفس المجال اللي إنت شغال فيه.
علي اټصدم.
يعني إيه؟
أبوك كان شريك في شركة كبيرة.
وإنتِ عمرك ما قلتيلي.
كنت خاېفة.
من إيه؟
إنهم يعرفوا إنك ابنه.
مين هم؟
سوسن بدأت ټعيط.
الناس اللي تسببوا في مۏته.
علي قرب منها.
يعني حاډثة العربية ما كانتش حاډثة؟
سكتت.
وده كان كفاية.
علي قال
ماما…
قالت
أبوك ما ماتش في حاډثة عادية.
اټقتل؟
سوسن ما ردتش.
اټقتل؟
هزت راسها ببطء.
أيوه.
علي رجع خطوة.
وإنتِ عارفة؟
أيوه.
من 17 سنة؟
أيوه.
وسكتي؟
كنت بحميك.
صړخ
بتحميني؟!
أيوه!
من مين؟
قالت
من نفس الناس اللي قربت منك دلوقتي.
وإيه علاقة مراتي؟
سوسن سكتت.
علي قرب.
ماما، إيه علاقة مراتي؟
قالت
ما لهاش علاقة.
يبقى ليه غيرتي المطبخ؟
وشها اتغير.
عشان أخوفها.
ليه؟