حماتي سرقت مطبخي ج2 منى السيد

الفصل الرابع
بصيت للموبايل اللي في إيد علي، وبعدين بصيت لباب الشقة.
الخبطة التالتة كانت لسه بتترن في وداني.
افتح يا علي… أنا أبوك.
الكلام ده لوحده كان كفيل يوقف القلب.
لكن الرسالة اللي وصلت من سوسن كانت أخطر
ما تفتحش الباب مهما قالك… لأن أبوك الحقيقي ماټ من 17 سنة.
علي كان واقف في نص الصالة، وشه شاحب، وإيده ماسكة الموبايل بقوة لدرجة إن صوابعه ابيضّت.
بصلي وقال بصوت مبحوح
ماما بتقول ما أفتحش.
قلت
وأنا شايفة إنك ما تفتحش.
رجعت الخبطة تاني.
علي! افتح يا ابني!
الصوت كان واضح.
صوت راجل كبير.
صوت واثق.
وصوت غريب بشكل يخوف.
علي قرب من الباب، وأنا مسكته من دراعه.
ما تفتحش.
بصلي.
لازم أعرف.
مش بالطريقة دي.
طب أعمل إيه؟
كلم البوليس.
سكت.
دلوقتي؟
أيوه.
قبل ما يرد، الصوت من بره قال
أنا عارف إنك جوا يا علي.
قربنا من الباب أكتر.
وعارف إن مراتك جنبك.
أنا اتجمدت.
علي بصلي.
الصوت كمل
وعارف إنكم فتحتوا الموبايل.
علي قرب من العين السحرية وبص.
كان في راجل واقف بره.
في أواخر الخمسينات، أو يمكن أوائل الستينات.
لابس قميص أبيض وبنطلون غامق.
وشعره فيه خصلات بيضا.
وكان واقف بثبات غريب.
كأنه متأكد إننا هنفتح.
علي بعد عينه عن العين السحرية.
قلت
هو شكله عامل إزاي؟
راجل كبير.
شبه أبوك؟
سكت.
معرفش.
قلت
إنت عمرك شفت صور أبوك؟
أيوه.
وشبهه؟
علي رجع يبص.
وبعدين قال
أيوه.
قلبي وقع.
طب ممكن يكون…
ماما قالت إنه ماټ.
يمكن مامتك بتكدب.
بصلي.
بس ليه؟
ما عرفت أجاوب.
في اللحظة دي الموبايل القديم رن تاني.
نفس الرقم.
علي رد.
ألو؟
صوت الرجل اللي بره قال
ما تفتحش.
علي اتجمد.
إيه؟
الرجل قال
لو فتحت، هتصدقهم.
مين؟
أمك.
علي قرب الموبايل من ودنه.
إنت أبويا؟
سكت الصوت ثواني.
وبعدين قال
أنا الشخص الوحيد اللي كان المفروض يقولك الحقيقة من زمان.
وقفل.
بصيت لعلي.
هو ده اللي بره؟
معرفش.
رجعت الخبطة.
لكن المرة دي ما كانش فيها عصبية.
الصوت قال
يا ابني… أنا مش جاي أأذيك.
علي رد من ورا الباب
لو أنت أبويا، قول لي اسم أمي.
ثواني من الصمت.
وبعدين الرجل قال اسم سوسن.
علي سأل
اسم أبوها؟
قاله.
اتجوزت إمتى؟
قال السنة.
أول شقة سكنتم فيها كانت فين؟
قال العنوان.
علي رجع خطوة.
بصلي.
دي حاجات محدش يعرفها غير بابا.
قلت
أو حد جمع معلومات عنه.
مين؟
ما رديتش.
فجأة الرجل قال من بره
علي، افتح وأنا هشرحلك كل حاجة.
علي مد إيده ناحية المفتاح.
مسكته.
وقبل ما يلفه…
تليفونه الشخصي رن.
سوسن.
رد.
أيوه يا ماما؟
صوتها كان بيرتعش
خرج من قدام الباب؟
علي قال
لسه.
ما تفتحش.
ماما…
اسمعني.
هو أبويا؟
سكتت.
سكتة طويلة جدًا.
وبعدين قالت
لأ.
علي اتنفس.
يبقى مين؟
قالت
واحد اسمه فؤاد.
علي بصلي.
فؤاد مين؟
سوسن قالت
أخويا.
اتسمرت مكاني.
علي قال
خالي؟
أيوه.
وليه بيقول إنه أبويا؟
لأنه عايز يوصلك لحاجة.
إيه؟
سكتت.
ماما!
قالت
افتح الباب.
علي بصلي.
أنا هزيت راسي بسرعة.
سوسن كملت
افتح.
علي قال
من شوية كنتي بتقولي ما أفتحش.
كنت غلطانة.
ليه؟
لأن فؤاد لو دخل، هيقولك كل حاجة.
وإنتِ مش عايزة تقوليهالي؟
سوسن صوتها انكسر
أنا خاېفة عليك يا ابني.
علي قال
من مين؟
ردت
مني.
وقبل ما يكمل…
المكالمة اتقفلت.
بصينا لبعض.
قلت
أنا مش فاهمة حاجة.
قال
وأنا كمان.
الصوت من بره قال
علي؟
أيوه.
أمك قالتلك إيه؟
علي ما ردش.
الرجل قال
قالتلك إني خالك؟
علي قرب من الباب.
إنت بتسمعنا؟
أنا عارف كل حاجة.
طب ليه بتقول إنك أبويا؟
الرجل ضحك ضحكة حزينة.
عشان أبوك الحقيقي كان صاحبي.
سكت.
وكان عندي أمانة لازم أوصلها لك.
علي قال
إيه الأمانة؟
افتح وأنا أقولك.
علي بصلي.
أنا قلت
ما تفتحش.
الرجل سمعني.
قال
إنتِ مراته؟
قلت
أيوه.
يبقى خليكي عاقلة.
وإنت عايز إيه؟
عايز أخلص اللي بدأ من 17 سنة.
ثم مشي.
سمعنا خطواته بتبعد.
علي فتح العين السحرية.
الراجل اختفى.
بعد حوالي

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *