مراتي سابتني اعمى حكايات ميرا

فاكر صوت أمي وهي بتعيط.

فاكر التراب وهو بينزل على التابوت.

وفاكر نفسي وأنا عندي سبعتاشر سنة، واقف بعيد ومش قادر أصدق إنه خلاص مشي.

قلت بصوت مرتعش:

«مروان؟»

الرجل رد:

«أيوه يا أدهم.»

رجلي خانتني.

وقعت على الدكة.

«إنت… عايش؟»

قال:

«عشت سنين طويلة بعيد عنك.»

«ليه؟»

سكت.

وبعدين قال:

«عشان لو رجعتلك، كانوا هيقت/لوك.»

سلمى صرخت:

«مروان، امشي من هنا!»

ضحك.

«لسه بتخافي مني يا سلمى؟»

«إنت السبب في كل اللي حصل!»

«لأ.»

صوته بقى أقوى.

«أنا السبب إني حاولت أنقذ أخويا.»

قلت:

«حد يفهمني!»

مروان قرب.

«قبل الحادثة بأسبوع، اكتشفت إن سلمى بتحول فلوس من حسابات الشركة لشركات وهمية.»

سلمى قالت:

«كدب.»

مروان كمل:

«وكانت بتبيع أسرار شركتك لمنافسين.»

حسيت بصدمة.

«إنت عرفت إزاي؟»

«لأني كنت بتابع حسابات الشركة من بعيد.»

«وليه ما جيتش وقولتلي؟»

صوته انخفض.

«لأني كنت خايف.»

«من مين؟»

«من الراجل اللي كان بيمول سلمى.»

سكت.

«مين؟»

مروان ما ردش.

بدل كده قال:

«ليلى.»

البنت قربت منه.

«أنا هنا.»

قال لها:

«قولي له.»

ليلى بصوت هادي:

«الراجل ده هو اللي قت/ل ماما.»

اتجمدت.

«مامتك؟»

هزت رأسها.

«ماما الحقيقية.»

نظرت ناحية سلمى.

«سلمى مش أمي.»

سلمى صرخت:

«كفاية!»

مروان قال:

«ليلى كانت شاهدة على كل حاجة.»

سألت:

«إيه اللي شافته؟»

«شافت الراجل وهو بيق/تل أمها.»

«ليه؟»

«عشان كانت هتبلغ عنه.»

ليلى بدأت تبكي لأول مرة.

«ماما كانت بتحاول تنقذك يا أدهم.»

«تنقذني من إيه؟»

«من سلمى.»

سلمى اندفعت ناحيتها.

لكن مروان وقف بينها وبين ليلى.

وقال:

«خلص الوقت يا سلمى.»

سلمى سكتت.

ثم قالت بصوت بارد:

«إنت فاكر إن معاك دليل؟»

مروان رد:

«مش فاكر.»

«أمال؟»

«أنا متأكد.»

ثم سحب هاتفه.

«كل حاجة اتسجلت.»

سلمى شهقت.

«إنت مجنون.»

«يمكن.»

ثم ضغط زر التشغيل.

وسمعت تسجيلًا.

كان صوت سلمى.

واضح جدًا.

«أنا مش هق/تله… أنا بس هخليه ما يعرفش الحقيقة.»

ثم جاء صوت رجل آخر:

«ولو فاق؟»

وردت سلمى:

«مش هيفوق. الدكتور ضمنلي ده.»

حسيت إن الدم انسحب من جسمي.

التسجيل كمل.

«وبعدين الشركة كلها هتبقى تحت سيطرتنا.»

ثم جاء صوت الرجل:

«والولد؟»

سكتت سلمى.

وبعدين قالت:

«كريم مش هيفضل مشكلة.»

صرخت:

«كريم!»

ابني قرب مني بسرعة.

مسكت إيده.

«إنت كويس؟»

قال:

«أيوه يا بابا.»

لكن صوت سلمى تغير فجأة.

«أدهم… اسمعني.»

قلت:

«مش عايز أسمع منك حاجة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *