انا وجوزي وبسبوسه ج1 منال على
الجزء الاول
كنت بسند ضهري على الحيطة برا الحمام واحدة واحدة، وكاتمة بقي بإيديا بالعافية عشان ما انفجرش من الضحك. أهم حاجة ما أضحكش بصوت عالي وأبوّظ المشهد التاريخي اللي قدامي!
جوزي بقى… يا نهار أبيض عليه. دايمًا عامل فيها الراجل الرزين التقيل، اللي مابيتهزش، كأنه ظابط مخابرات متقاعد. ولو حد شافه في موقف محرج؟ خلاص، نهاية العالم بالنسباله.
بس الفضول قتلني. بصّيت من فتحة الباب بهدوء… وفجأة اتجمدت مكاني.
حصري على صفحه روايات واقتباسات
الميه شغالة، وريحت الشامبو مالية الحمام، وفي نص اللوحة السينمائية دي كان واقف “كريم” — لابس شورت، وشعره مبلول، ووشه جاد جدًا — وهو بيحمّي قطتنا “بسبوسة”.
آه والله… بيحمّي القطة!
والأدهى؟ إنه كان بيكلمها بصوت حنين كده ويقول:
— لو بسبوسة شطورة تقول: مياو…
— لو بسبوسة قمورة تقول: مياو…
— لو بسبوسة أحلى قطة في الدنيا تقول: مياو…
أنا حرفيًا عضّيت إيدي عشان ما أصرخش من الضحك.
عادي جدًا إن بسبوسة كل مرة تتحمم تعمل حرب عالمية: خربشة، عض، صويت، جري في الشقة وهي مبلولة… الباكدج كامل.
إنما المرة دي؟ يا إما كريم اكتشف الزر السري بتاع القطط، يا إما القطة دخلت في صدمة نفسية ومش مستوعبة اللي بيحصل.
وهو مكمل بمنتهى الرقة:
— نغسل الضهر الحلو… قولِ مياو…
— نغسل الرجلين الصغننين… قولِ مياو…
— نغسل الديل الكيوت… قولِ مياو…
— مياااو… — طلعت بسبوسة صوت احتجاج ضعيف كده.
وقعت على الأرض ورا الحيطة من كتر الضحك، جسمي كله بيترعش.
والله حرام إني ما صورتش الفيديو ده… رغم إني متأكدة لو كريم اكتشف إن فيه دليل بالإهانة دي، كان دفنني في مقلب الزبالة اللي جنب البيت.
حكايات منال علي
وفجأة سمعته بيقول بتفكير:
— إيه؟ الأغنية دي ما عجبتكيش؟ طب استني أقولك حاجة تانية…
وبعدها بدأ يغني.
أقسم بالله… بيغني للقطة.
صوته واطي وخشن شوية، وطالع منه حنان غريب عمره ما طلعلي أنا شخصيًا!
يعني الراجل اللي طول عمره رومانسيته عبارة عن:
“اللمبة بازت؟ هصلحها.”
“التكييف باظ؟ هجيب فني.”
جاي دلوقتي يعمل حفلة طرب لبسبوسة؟!
وأنا من جوايا بقول:
حكايات منال علي
“يا بنت المحظوظة يا بسبوسة!
أنا بقالي ٣ سنين متجوزاه، وكل اللي سمعته منه كان هابي بيرثداي بصوت مكسوف… وإنتِ واخدة سيرينادة كاملة!”