مراتي سابتني اعمى حكايات ميرا

«اتكلم.»

«العملية اللي عملناها لك من أسبوع نجحت.»

«عملية؟»

«أيوه.»

«مين دفع تكاليفها؟»

سكت.

ثم قال:

«سيدة.»

«اسمها؟»

تردد.

«سلمى الشناوي.»

اتجمدت.

«سلمى؟»

«أيوه.»

ضحكت بسخرية.

«هي عايزة ترجعلي نظري؟»

الدكتور قال:

«هي اللي جابت لنا ملفك الطبي القديم.»

«ملفي القديم؟»

«وكان فيه ملاحظة غريبة جدًا.»

«إيه؟»

فتح الملف.

وقال:

«إن إصابة عينيك لم تكن كاملة.»

«يعني؟»

«كان فيه ضغط على العصب البصري… لكنه كان قابلًا للعلاج.»

حسيت بقشعريرة.

«يعني أنا ماكنتش أعمى بشكل دائم؟»

«لأ.»

«طب ليه الدكاترة قالوا إن مفيش أمل؟»

الدكتور سكت.

ثم قال:

«لأن التقارير اللي وصلتنا وقتها كانت مختلفة.»

«مين غيّرها؟»

ما ردش.

لكن عينه راحت ناحية الباب.

اتلفت.

كان فيه رجل واقف.

مروان.

دخل وقفل الباب وراه.

قلت:

«إنت عارف.»

قال:

«عارف أكتر مما تتخيل.»

«فين سلمى؟»

«في الحجز.»

اتنفست براحة.

«وكريم؟»

مروان سكت.

«رد عليّا.»

قال:

«كريم بأمان.»

غمضت عيني لحظة.

«وليلى؟»

هنا تغيرت ملامحه.

«ليلى اختفت.»

فتحت عيني.

«إيه؟»

«بعد ما الشرطة وصلت للحديقة، ما لقيناش ليلى.»

«إزاي؟»

«كانت موجودة… وبعد دقايق اختفت.»

«وحسام؟»

«اتقبض عليه.»

«والراجل اللي قال إنه أبو كريم؟»

مروان سكت.

قلت:

«ماتقوليش إنه اختفى هو كمان.»

«لأ.»

«أمال؟»

قال:

«اتق/تل.»

الصمت نزل بينا.

«إمتى؟»

«بعد ما خرج من الحديقة بساعة.»

«مين قت/له؟»

«مش عارفين.»

قعدت على السرير.

«يبقى لسه فيه حد بيحرك كل ده.»

مروان قال:

«بالضبط.»

وبعدين حط ظرف بني على الترابيزة.

«ده اتساب ليك قبل العملية.»

«من مين؟»

«ليلى.»

فتحت الظرف بإيد بتترعش.

جواه صورة.

مسكتها.

وكانت أول صورة أشوفها بعد ما رجعلي نظري.

الصورة كانت ليا.

أنا وسلمى.

وكريم واقف بينا.

لكن ورا الصورة…

كان فيه تاريخ مكتوب.

قبل الحادثة بيوم واحد.

قلبت الصورة.

ولقيت جملة بخط طفولي:

“بابا، لو شفت الصورة دي، ماتصدقش سلمى.”

وتحتها…

اسم تاني.

اسم خلاني أقف من مكاني.

“ماما نادين.”

بصيت لمروان.

«مين نادين؟»

وشه اتغير.

«إنت شفت الاسم؟»

«أيوه.»

«نادين كانت…»

سكت.

«كانت إيه؟»

مروان بصلي مباشرة.

وقال:

«مراتك الأولى.»

اتجمدت.

«مراتي الأولى؟»

«أيوه.»

«أنا عمري ما اتجوزت غير سلمى.»

مروان قرب مني.

وقال:

«دي بالضبط الكذبة اللي سلمى خلتك تصدقها.»

ثم فتح تليفونه وشغل فيديو.

ظهر فيه أنا…

واقف قدام عربية.

جنب ست جميلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *